لا ريب في أن المراد بالعترة التي أمر النبي صلى الله عليه وآله
الأمة بالتمسك بها ليس كل واحد منها ، بل المراد منها - بمناسبة
عدم افتراقهم عن الكتاب وكونهم معصومين ووجوب متابعتهم وأن
التمسك بهم أمن من الضلال - أئمتهم وعلماؤهم والمستجمعون
للفضائل والكمالات العلمية والعملية ، وقد صرح بذلك غير واحد
من أهل السنة .
قال ابن حجر : ( تنبيه ) سمى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم القرآن وعترته ، وهي بالمثناة الفوقانية الأهل والنسل والرهط
الأدنون ، ثقلين لان الثقل كل خطير مصون ، وهذان كذلك ، إذ كل
منهما معدن للعلوم اللدنية والاسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية ،
ولذا حث صلى الله عليه وآله الاقتداء والتمسك بهم والتعلم
منهم ، وقال : الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت . وقيل
أمان الأمة من الإختلاف — صفحة 145
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٤٥