لتقدمها وازدهارها . لكن الذي اقتبسناه نحن من الأجانب من
عادات وتقاليدا كثره يكمن فيه الضرر البالغ والفساد الشديد ،
ان لم يكن كله كذلك .
لن أتعرض في هذا المجال ما عليه صحافتنا وسائر وسائل
الاعلام عندنا ، فان ما هي عليه من الترويج لفساد الأخلاق
والتشجيع على الدعارة والدعوة إلى الخلاعة والاستهتار بالقيم
والحث على الالحاد وغير ذلك ، أمر بديهي لا يحتاج إلى
التدليل والبرهنة .
ثم إنه من أشد ادوائنا هو النفاق المتفشي بيننا ، إذا اننا
نكرر في إذاعاتنا ومآذن مساجدنا وصلواتنا " اشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا رسول الله " ، مع العلم اننا خارجون
عن سلطان دين الله وسلطان أحكامه ، متمسكون بالمناهج الكافرة
الداعية إلى الشرك والالحاد .
نقرأ القرآن ونتلو في مفتتح كل سورة " بسم الله الرحمن
الرحيم " وفينا من يردد ويهتف في افتتاحية مقالة وفى
الكتابات الرسمية وغيرها باسم سمو الأمير أو سيادة الرئيس
أو جلالة السلطان أو . غير آبهين بما أمرنا الله تعالى بالاخذ
به وجعله شعارا لهذه الأمة ، أمة التوحيد من الابتداء باسمه
المجيد ! .
الله أكبر ! .
ما أبعدنا عن مفاهيم الاسلام وتعاليمه وارشاداته القويمة ؟ !
فما الباعث لنا يا ترى على الرضوخ إلى هذا الذل والصغار
تجاه عبد ضعيف ، مع أن القرآن يكرر في آذاننا " ولا يتخذ
بعضنا بعضا أربابا من دون الله " .
ندعى الايمان برسالة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكنا
أمان الأمة من الإختلاف — صفحة 14
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٤