سبب الاعدام وحدة سياسة اسلامية وتركيز القوى ؟ ! .
هل لذلك عامل الا اختلاف كلمة رؤساء الحكومات التي
تدعى الاسلام ، وتفرقهم فيما بينهم وعدم اعتصامهم بحبل الله ،
لاحتفاظهم بعروشهم وسلطنتهم وجاههم المزعوم ؟ ! .
وهل ترى لهؤلاء عذرا عند الله تعالى في نصب أنفسهم رئيسا
أو أميرا أو سلطانا أو ملكا على مجموعة من المسلمين في بقعة
من بقاع وطننا الاسلامي الكبير ، من غير أن يتنازلوا من هذه
العروش لمصلحة الاسلام ولاجتماع كلمة المسلمين ، بحكومة
واحدة مسلمة . ومن جراء مطامعهم الرخيصة غدا العالم الاسلامي
موزعا إلى دويلات ضعيفة متباعدة في الاتجاهات السياسية
والأنظمة ، الإدارية القوانين المشرعة والأهداف الاجتماعية .
وقد ظهر بهذه التجزئة والتقطيع معنى قوله تعالى " قل
هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت
أرجلكم أو يلبسكم شيعا " .
ولكل حكومة ميول واتجاهات : فهذه تؤيد الفدائي ،
وأخرى تخذله وتقتله ، وهذه اخذت بمبدأ العلمانية والاضلالات
الاستعمارية ، وتلك اخذت بالأساليب الالحادية والماركسية
و ، و . .
الاسلام يرى أن الأرض لكلها لله ، وان الحاكم على الجميع
هو الله ، فلا حكومة الا حكومته ، ولا شريعة الا شريعته .
لقد أصبح المسلمون مع كل الأسف في كافة مظاهرهم
وعاداتهم وأوضاعهم يقلدون الأعداء ويفتخرون بذلك ويحسبونه
مدنية وتقدما ، وما هو الا الرجعية والتأخر .
ولو كان هذا التقليد فيما ينفع لكان جديرا بالتقدير ، لان
الأمة الراقية هي التي تقتبس عن الأمم الأخرى ما تراه صالحا
أمان الأمة من الإختلاف — صفحة 13
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٣