أحدها : سقام الجسد ، ثم لا يجد لحسرته انتهاء ، ولا يأمل لسقامه شفاء .
وثانيها : انخفاض المنزلة ، وانحطاط الرتبة ، لانحراف الناس عنه ، ومقتهم له .
فقد قيل : الحسود لا يسود .
وثالثها : سخط اللّه تعالى في معارضته ، واحتطاب الأوزار في مخالفته إذ ليس يرى قضاء اللّه عدلا .
ولذلك قال النبي عليه السّلام : ان الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .
وقال ابن المعتز : الحاسد المغتاظ على من لا ذنب له ، بخيل بما لا يملكه طالب لما لا يجده .
وقد قيل : حاسد النعمة لا يرضيه الا زوالها .
فالعاقل بالبعد عن الحاسد حقيق ، وكتم النعمة عنه من أكبر التوفيق .
قال عبد الحميد : أسد يقارب ، خير من حسود يراقب .
نور الحقيقة ونور الحديقة — صفحة 269
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص٢٦٩