[ الباب العشرين في الطيرة والفأل ]
باب الطيرة والفأل
لا شيء أضر بالرأي ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة ، ومن ظن أن خوار بقرة ، أو نعيب غراب يرد قضاءا ، أو يدفع مقدورا ، فقد جهل .
فعن النبي عليه السّلام أنه قال : لا عدوة ولا هامة ولا طيرة ولا صفر .
أما العدوي : فما يظنه الناس من تعدي الأمراض والعلل .
قيل « 1 » يا رسول اللّه : انا نرى النقبة من الجرب في مشفر البعير يتعدى إلى جميعه .
فقال عليه السّلام : فما أعدى الأول ؟ .
وأما الهامة : فهو ما كانت العرب في الجاهلية يعتقدون من أن القتيل إذا ظل دمه فلم يدرك بثأره صاحت هامته في القبر : اسقوني .
وأما الصفر : فهو كالحيّة يكون في الجوف يصيب الماشية والناس ، وهو أعدى عندهم من الجرب .
ثم أنه قد كانت العرب إذا أرادت سفرا ، نظرت أول طائر تلقاه ، فان طار يمنة سارت وتيمّنت ، وان طار شمالا رجعت وتشائمت .
فنهى النبي عن ذلك وقال : طرق « 2 » الطير على وكناتها .
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : فقيل .
( 2 ) هكذا ظاهرا وفي الأصل غير واضح .