فصل [ أحوال السائل والمسؤول ]
أحوال السائل والمسؤول أربعة :
ألف : أن يكون السائل مستوجبا « 1 » والمسؤول متمكنا ، فالإجابة هنا تستحق كرما وتلزم مروءة .
ولا سبيل إلى الردّ الا لمن استولى عليه البخل ، وهان عليه الذم .
قيل لبخيل : لم حبست مالك ؟
فقال : للنوائب .
فقيل : قد نزلن بك .
ثم إن كان التأخير مضرا عجّل له وقطع مطلبه .
قالت الحكماء : من مروءة المطلوب اليه ان لا يلجيء إلى الالحاح عليه .
وان كان في الوقت مهلة ، وفي التأخير فسح ، فذهب بعضهم إلى أنّ الأولى تعجيل الوعد قولا ، ثم يعقبه الانجاز فعلا ، ليكون السائل مسرورا بعاجل الوعد ، ثم بآجل الانجاز ، ويكون المسؤول مرهونا بالكرم ، ملحوقا بالوفاء .
حكى : أنّ يحيى بن خالد سأله رجل حاجة ، فوعده بقضائها .
فقيل له : أتعد ، وأنت قادر ؟
هامش
( 1 ) مستوجبا : مستحقا .