يكسب به مدح العاجل ، والثواب الاجل ، وتكتسب به تألّف القلوب وجبلّهم على حبها ، إذ هو من أكبر أسباب الألفة .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه : جبلت « 1 » القلوب على حب من أحسن إليها ، وبغض من أساء إليها .
وقال عليه السّلام : السخي قريب من اللّه ، قريب من الجنة ، قريب من الناس ، بعيد من النار ، والبخيل : بعيد من اللّه ، بعيد من الجنة ، بعيد من الناس ، قريب من النار .
وقال اللّه تعالى :
« وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » *
« 2 » .
وقال النبي عليه السّلام ما من يوم غربت فيه الشمس الا وملكان يناديان : اللهم أعط منفقا خلفا ، وممسكا تلفا .
وانزل اللّه تعالى في ذلك :
« فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى »
« 3 » .
جابر : قيل : يا رسول اللّه أيّ الايمان أفضل ؟ قال : الصبر والسماحة .
وعن النبي عليه السّلام : أقسم اللّه بعزّته وعظمته ، لا يدخل الجنة بخيل ولا شحيح .
وقال ابن عباس : سادة الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء .
وفي منثور الحكم : الجود علوّ موجود .
وقيل لبعضهم : انك قد سرفت في بذل المال ، فقال : ان اللّه عودني أن يتفضل عليّ ، وعوّدته أن أتفضل على عباده ، فأخاف ان قطعت العادة ، أن
هامش
( 1 ) جبلة الشئ : طبيعته ، والجبلة أيضا : الخلقة ( لسان العرب ) .
( 2 ) سورة الحشر : 59 / 9 وسورة التغابن : 64 / 16 .
( 3 ) سورة الليل : 92 / 5 - 10 .