المبرح في الجسم .
حكى : انه قل من صبر على حادثة تزايدت ، وتماسك في نكبة تصاعدت ، الا كان الانكشاف وشيكا ، والفرج قريبا .
حكى : أن امرأة أيوب عليه السّلام قالت له : لو دعوت اللّه تعالى أن يشفيك ؟
فقال لها : ويحك كنا في النعماء سبعين عاما فهلمي نصبر على الضّراء مثلها .
فلم يلبث بعد ذلك الا يسيرا حتى عوفي .
خاتمة : [ في الرضا ]
وأما الرضا فهو أرفع درجة من الصبر ، لان المرء قد يصبر وهو غير راض ، ولا بنعكس .
فكل ما في الصبر من المحامد والممادح ، ففي الرضا مثله ، ويزيد عليه حصول الرضا من اللّه تعالى ، باعتبار الرضا لقضائه وتسليم الامر اليه ، فان ذلك من أرفع منازل الأتقياء وأسنى مدارك الأولياء .
قال اللّه تعالى :
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ »
« 1 » .
وقال بعضهم :
ومن جال في روض الرضا عن الهه * تنزه سرا ثم زالت متاعبه
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 / 119 .