تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الحقيقة ونور الحديقة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
المبرح في الجسم . حكى : انه قل من صبر على حادثة تزايدت ، وتماسك في نكبة تصاعدت ، الا كان الانكشاف وشيكا ، والفرج قريبا . حكى : أن امرأة أيوب عليه السّلام قالت له : لو دعوت اللّه تعالى أن يشفيك ؟ فقال لها : ويحك كنا في النعماء سبعين عاما فهلمي نصبر على الضّراء مثلها . فلم يلبث بعد ذلك الا يسيرا حتى عوفي .

خاتمة : [ في الرضا ]

وأما الرضا فهو أرفع درجة من الصبر ، لان المرء قد يصبر وهو غير راض ، ولا بنعكس . فكل ما في الصبر من المحامد والممادح ، ففي الرضا مثله ، ويزيد عليه حصول الرضا من اللّه تعالى ، باعتبار الرضا لقضائه وتسليم الامر اليه ، فان ذلك من أرفع منازل الأتقياء وأسنى مدارك الأولياء . قال اللّه تعالى :
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ »
« 1 » . وقال بعضهم :
ومن جال في روض الرضا عن الهه * تنزه سرا ثم زالت متاعبه
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 / 119 .