[ الباب الثالث عشر الصبر والجزع ]
باب الصبر والجزع ومن حسن التوفيق الصبر في الملمّات .
قال تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا »
« 1 » .
أي اصبروا على ما فرض اللّه عليكم ، وصابروا عدوكم .
وقال رسول اللّه عليه السّلام : الصبر مطيّة لا تكبو ، والقناعة سيف لا ينبو .
وقال ابن عباس : أفضل العدّة الصبر عند الشدة .
وفي منثور الحكم : من أحب البقاء فليوطّن للمصائب قلبا صبورا .
وقال الشاعر :
صبّر النفس عند كل ملمّ * ان في الصبر حيلة المحتال
لا تضيقنّ بالأمور فقد * تكشف غمّاؤها بغير احتيال
قال ابن المقفّع : الصبر صبران ، فاللئام أصبر أجساما والكرام أصبر نفوسا ، وليس المراد بالصبر الممدوح قوة الجسد على الكدّ ، لأنه من صفات البهائم ، ولكن أن يكون عند المضائق محتملا « 2 »
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 200 .
( 2 ) الظاهر أن في النقل سقطا والأصل فيه : ( . . . فان الصبر صبران ، صبر الرجل على ما يكره ، وصبره عما يجب ، فالصبر على المكروه أكثرهما وأشبههما أن يكون صاحبه مضطرا ، واعلم أن اللئام . . . ) وأما الباقي فالظاهر أنها منقولة بالمعنى راجع أصل النص في الدرة اليتيمة ص 46 .