ح : الخوف من العقوبة على الجواب . وهذا من ضعف النفس وربما أوحاه الرأي واقتضاه الحزم .
فقد قيل : الحلم حجاب الآفات .
ط : الوفاء ليد سالفة وحرمة لازمة ، وهذا يكون من الوفاء وحسن العهد .
ففي منثور الحكم : أكبر الهمم أرعاها للذمم .
قال الشاعر :
ان الوفاء على الكريم فريضة * واللؤم مقرون بذي الاجلاف
فترى الكريم لمن يعاشر منصفا * وترى اللئيم مجانب الانصاف
ى : المكر وتوقّع الفرص الخفية ، وهذا من الدهاء .
ففي منثور الحكم : من ظهر غضبه ، قل كيده .
وقال بعض الأدباء : غضب الجاهل في قوله ، وغضب العاقل في فعله .
يا : قصد ايلامه وتزايد غضبه بالسكوت عنه ، فان السكوت واهمال الساب في بعض الموارد ربما كان أوجع لقلبه وأشد على نفسه .
قال بعض الحكماء : إذا سكتّ عن الجاهل فقد اوسعته جوابا ، وأوجعته عقابا .
وقال الشاعر :
والكف عن شتم اللئيم تكرما * أضرّ له من شتمه حين يشتم
فهذه أسباب الحلم ، وبعضها أفضل من بعض ، فالأولى أن يدعو المرء إلى الحلم أفضل أسبابه ، فإذا عرى عن أحد هذه الأسباب . كان ذلا لا حلما ، لأنا قد ذكرنا في حدّه : انه ضبط النفس عن هيجان الغضب ، فإذا فقد الغضب بعد سماع ما يغضب كان ذلك من ذل النفس ، ومهانتها ، وقلة الحميّة ، وفقد الشجاعة والغيرة ، والدفاع ، والاخذ بالثار .