[ الباب الثاني عشر في الحلم والغضب ]
باب الحلم والغضب الحلم : ضبط النفس عن هيجان القوة الغضبيّة .
وهو من أشرف الاخلاق وأحقها بذوي الألباب لما فيه من سلامة العرض وراحة الجسد ، واجتلاب الحمد .
روي أن جبرائيل نزل على محمد عليهما السّلام فقال : يا محمد ، أتيتك بمكارم الاخلاق في الدنيا والآخرة
« خُذِ الْعَفْوَ ، وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ »
« 1 » .
فقال عليه السّلام : ما هذا يا جبرائيل ؟
فقال : لا أدري حتى أسأل العالم . . ثم عاد وقال : يا محمد ربك يأمرك أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك .
وعنه عليه السّلام : ان اللّه يحب الحليم الحييّ ، ويبغض الفاحش البذيّ .
وقال له رجل : يا رسول اللّه ، مرني بعمل ، وأقلل .
فقال : لا تغضب .
وقال عليه السّلام : إذا غضبت فاسكت .
وقال : من كتم غيضا ، ولو شاء ان يمضيه أمضاه ، ملأ اللّه قلبه أمنا وايمانا .
وقال علي « رضي اللّه عنه » : من حلم ساد ومن تفهم ازداد .
وقال بعض الأدباء : من غرس شجر الحلم اجتنى ثمرة السّلامة .
وقال بعض البلغاء : ماذب عن الاعراض كالصفح والاعراض .
هامش
( 1 ) وهذه اية من القرآن الكريم في ( سورة الأعراف : 7 / 199 ) .