قال عمر بن علي « رضي اللّه عنهما » :
سكتّ عن السفيه فظن أنّي * عييت عن الجواب وما عييت
إذا نطق السفيه فلا تجبه * فأحسن من اجابته السكوت
ه : الاستحياء من جزاء الجواب : وهذا من صيانة النفس وكمال المروءة .
قال بعض الحكماء : احتمال السفيه أيسر من التحلّي بصورته ، والاغضاء عن الجاهل خير من مشاكلته .
و : التفضّل على السباب : وهذا من نهاية الكرم ، وعلوّ الهمة ، وحبّ التفضّل والتآلف .
قيل للاسكندر : انّ فلانا وفلانا ينتقصانك ويثلبانك ، فلو عاقبتهما ؟
فقال : هما بعد العقوبة أعذر في نقصي وثلبي .
وقال الأحنف بن قيس « 1 » : ما عاداني أحد الا أخذت في امره احدى ثلاث خصال :
ان كان أعلى مني ، عرفت به قدره .
وان كان دوني ، رفعت قدري عنه .
وان كان مثلي ، تفضّلت عليه .
ن : استكفاف السباب وقطع الجواب ، وهذا يكون من الحزم وحسن التدبير .
قال الشعبي : ما أدركت أمّي فأبّرها ، ولكني لا أسبّ أحدا فيسبّها .
قال بعض الشعراء :
وفي الحلم ردع للسفيه عن الأذى * وفي الخرق اغراء فلا تك مخرقا
فتندم إذ لا تنفعنك ندامة * كما ندم المغبون لمّا تفرّقا
هامش
( 1 ) وهو من دهاة العرب .