خاتمة . [ في التعجيل إلى المعروف ]
ينبغي لمن قدر على اسداء المعروف - كائنا من كان - أن يعجّله حذر فواته أو العجز عنه وليعلم ان ذلك من فرص زمانه ، وغنائم امكانه ، ولا يهمله ثقة بالقدرة عليه ، فكم من واثق بقدرة فاتت فاعقبت ندما .
فقد روي عن النبي عليه السّلام أنه قال : من فتحت عليه باب من الخير فلينتهزه ، فإنه لا يدري متى يغلق عنه .
وقيل لانوشيروان : أيّ شيء أعظم المصائب عندكم ؟ فقال : أن يقدر على المعروف فلا يصطنعه حتى يفوت .
قال الشاعر :
إذا هبّت رياحك فاغتنمها * فانّ لكل خافقة سكون
ولا تغفل عن الاحسان فيها * فلا يدرى السكون متى يكون