اشكاله .
وقال بعض الأدباء : ربّ علم لم يعجم فصوله فاستعجم محصوله .
وكما استقبح الكتّاب الشكل والاعجام « 1 » في المكاتبات - وان كان في كتب العلوم مستحسنا - فكذلك استحسنوا مشق « 2 » الخط في المكاتبات وان كان في كتب العلوم مستقبحا .
وسبب ذلك أنهم لفرط ادلالهم « 3 » بالصنعة وتقدمهم في الكتابة يكتفون بالإشارة ، ويقتصرون على التلويح ويرون الحاجة إلى استيفاء شروط الإبانة « 4 » تقصيرا .
لطيفة .
حكي عن بعض الصدور : أنه وجد على ثيابه أثرا من صفرة فطلّاه بالمداد ، ثم قال : المداد بنا أحسن من الزعفران ، ثم أنشد :
انما الزعفران عطر الغواني * ومداد الدويّ عطر الرجال
ثم أنه قد تعاطى بعض مترفي الطلاب والكتّاب ، الالغاز والرموز ، فلنتكلم على شيء من ذلك موجزين :
هامش
( 1 ) - الاعجام : تنقيط الحروف .
( 2 ) - المشق : مد الحروف .
( 3 ) - الادلال هنا بمعنى التقدم والحذق .
( 4 ) - الإبانة : التوضيح .