فصل [ في عوارض الخط ]
قد يعرض للخط ما يمنع من فهمه كالنقص والزيادة ووصل المفصول ، وفصل الموصول ، وضعف الخط عن تقويم الحروف على الاشكال الصحيحة .
وقد يفهم بعد ذلك باعتبار جودة القريحة وكثرة الممارسة والتأمل أو لقلة الزيادة والنقيصة وما أشبه ذلك .
وقد يعسر أيضا فهمه لاغفال نقط ، أو شكل ، أو وضعهما في غير موضعهما .
والامر في هذين أسهل من الأول لان من كان متميزا بصحة الاستخراج ومعرفة الخط وقوة البديهة ، لا يتعسر عليه ذلك ، بل قد استقبح ذلك - اعني :
الاستقصاء في النقط والشكل - في المكاتبات ورأوه من تقصير الكاتب أو سوء ظنه بفهم المكاتب وكان استقباحهم ذلك في مكاتبة الرؤساء أكثر حتى قالوا : النقط والشكل في الكتاب استغباء للمكاتب .
اما في سائر العلوم فلم يروه قبيحا خصوصا في كتب الأدب التي يقصد بها معرفة صيغ الالفاظ ككتب العربية والشعرية « 1 » فإنهم رأوا ضبطها بالنقط والشكل مستحسنا ، بل واجبا ، لكثرة الاحتياج اليه .
قال الثوري : الخطوط المعجمة كالبرود المعلّمة .
وقال بعض البلغاء : اعجام الخط يمنع من استعجامه ، وشكله يمنع من
هامش
( 1 ) كذا في النسختين والأصح العطف بدون يا النسبة . ( والشعر )