قال أبو غسّان ، فحدّثنا عبدالرّزّاق الصّنعاني ، عن معمر ، عن ابن شهاب ، عن مالك ، بنحوه - قال في آخره : فغلبه عليّ رضي الله عنه عليها ، فكانت بيد عليّ رضي الله عنه ، ثمّ كانت بيد الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ حسن بن حسن ، ثمّ بيد زيد بن حسن ، رضوان اللَّه عليهم .
ابن شبّة ، تاريخ المدينة المنوّرة ، / 201 - 202 ، 209
أخبرنا أبو محمّد عبداللَّه بن يحيى بن عبدالجبّار السّكريّ ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار ، ثنا أحمد بن منصور الرّماديّ ، ثنا عبدالرّزّاق ، أنا معمر ، عن الزّهريّ ، عن مالك ابن أوس بن الحدثان ، قال : جاءني رسول عمر ، فأتيته ، فقال : إنّه قد حضر في المدينة أهل أبيات من قومك ، وقد أمرنا لهم برضخ فخذه ، فأقسمه . فقلت : يا أمير المؤمنين ! مر به غيري ، قال : اقبضه أيّها المرء ، قال : فبينا أنا على ذلك ، دخل عليه مولاه يرفأ ، فقال : هذا عثمان وعبدالرّحمان والزّبير وسعد ، ولا أدري ذكر طلحة أم لايستأذنون عليك ، قال : ائذن لهم . ثمّ مكث ساعة ، فقال : هذا العبّاس وعليّ رضي اللَّه عنهما يستأذنان عليك .
قال : فأذن لهما ، فدخلا . قال : فقال العبّاس ! يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا .
قال ، فقال القوم : اقض بينهما وأرح كلّ واحد منهما من صاحبه ، فإنّهما قد طالت خصومتهما .
قال : وهما حينئذ يختصمان فيما أفاء اللَّه على رسوله من أموال بني النّضير . قال القوم :
أجل ، اقض بينهما وأرح كلّ واحد منهما من صاحبه . قال ، فقال عمر : أنشدكم باللَّه الّذي بإذنه تقوم السّماوات والأرض ، أتعلمون أنّ رسول اللَّه ( ص ) قال : « لا نورث ، ما تركنا صدقة » ، فقال القوم : نعم ، قد قال ذلك . ثمّ أقبل عليهما فقالا مثل ذلك ، فقال عمر : إنِّي سأخبركم عن هذا المال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ خصّ نبيّه ( ص ) شيء لم يعطه غيره ، فقال : « ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولهِ مِنْهُم » الآية ، قال : واللَّه ما حازها رسول اللَّه ( ص ) دونكم ولا استأثرها عليكم ، لقد قسّمها فيكم وبثّها فيكم حتّى بقي هذا المال وكان يُنفق على أهله منه سنته ، وربّما قال معمر يحبس قوت أهله منه سنة ، ثمّ يجعل ما بقي منه ، مجعل مال اللَّه عزّ وجلّ ، فلمّا توفّى رسول اللَّه ( ص ) قال أبو بكر : أنا وليّ رسول اللَّه ( ص ) ، أعمل فيها بما كان يعمل . ثمّ أقبل
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 83
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٣