بكى لبكائكِ ، وميكائيل وصاحب سرّ اللَّه إسرافيل ، يا بنيّة ! لا تبكين فقد بكت السّماوات والأرض لبكائكِ . فقال عليّ عليه السلام : يا رسول اللَّه ! أنقاد للقوم ، وأصبر على ما أصابني منغير بيعة لهم ، ما لم أصب أعواناً لم اناجز القوم « 1 » . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اللَّهمّ اشهد ، فقال : يا عليّ ! ما أنت صانع بالقرآن والعزائم والفرائض ؟ فقال : يا رسول اللَّه ! أجمعه ، ثمّ آتيهم به ، فإن قبلوه وإلّا أشهدت اللَّه عزّ وجلّ وأشهدتك عليه « 2 » ، قال : أشهد .
قال : وكان فيما أوصى به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يُدفن في بيته الّذي قُبض فيه ، ويكفّن بثلاثة أثواب : أحدها يمان ، ولا يدخل قبره غير عليّ عليه السلام ، ثمّ قال : يا عليّ ! كن أنت وابنتي فاطمة والحسن والحسين ، وكبّروا خمساً وسبعين تكبيرة وكبّر خمساً ، وانصرف ، وذلك بعد أن يؤذن لك في الصّلاة . قال عليّ عليه السلام : بأبي أنت وامِّي ! مَنْ يؤذن غداً ؟
قال : جبرئيل عليه السلام يؤذنك ، قال : ثمّ مَنْ جاء « 3 » من أهل بيتي يصلُّوا عليَّ فوجاً فوجاً ، ثمّ نساؤهم ، ثمّ النّاس بعد ذلك .
المجلسي ، البحار ، 22 / 481 ، 492 - 494 رقم 38
هامش
( 1 ) - في المصدر : ما لم أصب عليهم أعواناً لم أناظر القوم
( 2 ) - في المصدر : أشهدت اللَّه عليهم وأشهدتك عليهم
( 3 ) - في المصدر : ومن يأذن لي بها ؟ قال : جبرئيل ، قال : ثمّ من جاءك