وأكلوا وقيّلوا عندها ، فلمّا نهضوا ، قالوا لها : نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه ، فإذا « 1 » انصرفنا وعدنا فالممي بنا ، فإنّا صانعون لكِ « 2 » خيراً ، ثمّ رحلوا .
فلمّا جاء زوجها وعرف الحال أوجعها ضرباً ، ثمّ مضت الأيّام ، فأضرّت بها الحال ، فرحلت حتّى اجتازت بالمدينة ، فبصر بها الحسن عليه السلام ، فأمر لها بألف شاة وأعطاها ألف دينار وبعث معها رسولًا إلى الحسين ، فأعطاها مثل ذلك ، ثمّ بعثها إلى عبداللَّه بن جعفر ، فأعطاها مثل ذلك .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 16 - 17 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 20
ما رواه أبو الحسن المدائنيّ ، قال : خرج الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر ( رضي اللَّه عنهم ) حجّاجاً ، ففاتتهم « 3 » أثقالهم ، فجاعوا وعطشوا ، فمرّوا بعجوز في خباء « 4 » ، فقالوا : هل من شراب ؟ قالت : نعم ، فأناخوا « 5 » بها وليس « 5 » إلّاشويهة في كسر الخيمة ، فقالت : احلبوها وامتذقوا لبنها ، ففعلوا ذلك وقالوا لها : هل من طعام ؟ فقالت : لا إلّاهذه الشّاة فليذبحها « 6 » أحدكم حتّى أهيئ لكم ما « 7 » تأكلون ، « 8 » فقام إليها أحدهم فذبحها وكشطها ، ثمّ هيّأت لهم طعاماً ، فأكلوا وقاموا « 9 » حتّى أبردوا « 8 » ، فلمّا ارتحلوا قالوا لها « 10 » : نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه ، فإذا رجعنا سالمين فألِمِّي بنا فإنّا صانعون إليكِ خيراً ، ثمّ ارتحلوا ،
هامش
( 1 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : « نحن » ]
( 2 ) - [ تسلية المجالس : « بكِ » ]
( 3 ) - [ في كشف الغمّة والأنوار النّعمانيّة : « ففاتهم » ]
( 4 ) - [ لم يرد في الأنوار النّعمانيّة ، وفي كشف الغمّة : « في خباء لها » ]
( 5 - 5 ) [ الأنوار النّعمانيّة : « وليس لها » ]
( 6 ) - [ كشف الغمّة : « فليذبحنّها » ]
( 7 ) - [ في كشف الغمّة والأنوار النّعمانيّة : « شيئاً » ]
( 8 - 8 ) [ الأنوار النّعمانيّة : « فذبحوها ، فهيّأت لهم طعاماً فأكلوه » ]
( 9 ) - كذا ، ولعلّ الصّحيح : ناموا . [ وفي كشف الغمّة : « ثمّ أقاموا » ]
( 10 ) - [ لم يرد في الأنوار النّعمانيّة ]