قال : الموت والفناء خير له من الحياة والبقاء ، قال « 1 » فناوله الحسين خاتمه وقال : بعه بمائة دينار ، وناوله سيفه وقال : بعه بمأتي دينار « 2 » واذهب ، فقد أتممت لك خمسمائة دينار ، « 3 » فأنشأ الأعرابيّ « 3 » يقول :
قلقت وما هاجني مقلق * وما بي سقام ولا موبق
ولكن طربت لآل الرّسول * ففاجأني « 4 » الشّعر والمنطق « 5 »
فأنت الهمام وبدر الظّلام * ومعطي الأنام إذا أملقوا
أبوك الّذي فاز بالمكرمات * فقصّر عن وصفه السّبق
« 6 » وأنت « 6 » سبقت إلى الطّيِّبات « 6 » * فأنت « 7 » الجواد وما تلحق
بكم فتح اللَّه باب الهدى * وباب الضّلال بكم مغلق « 8 » « 9 »
وجاءت هذه الحكاية بألفاظ أخرى ، فرُوي « 9 » : إنّ هذا الأعرابيّ سلّم على الحسين ابن عليّ فسأله حاجة وقال : سمعت جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا سألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة : إمّا « 10 » من عربيّ شريف ، أو مولى كريم « 10 » ، أو حامل القرآن ، أو ذي « 11 » وجه صبيح . فأمّا العرب فشرّفت بجدّك ، وأمّا الكرم فدأبكم وسيرتكم ، وأمّا
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في شرح الشّافية والأسرار ]
( 2 ) - [ أضاف في شرح الشّافية : « وقال » ]
( 3 - 3 ) [ في شرح الشّافية والأسرار : « وأنشأ » ]
( 4 ) - [ في شرح الشّافية والأسرار : « فهاجني » ] .
( 5 ) - [ زاد في شرح الشّافية والأسرار :« هم الأكرمون هم الأنجبون * نجوم السّماء بهم تشرق » ]( 6 - 6 ) [ في شرح الشّافية والأسرار : « سبقت الأنام إلى المكرمات » ]
( 7 ) - [ الأسرار : « وأنت » ]
( 8 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار ]
( 9 - 9 ) [ شرح الشّافية : « وفي رواية أخرى » ]
( 10 - 10 ) [ شرح الشّافية : « عربيّاً شريفاً أو مولىً كريماً » ]
( 11 ) - [ شرح الشّافية : « صاحب » ]