وكان يجالس المساكين ، ويقرأ : إنّ اللَّهَ « لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ » ، ومرّ على صبيان معهم كسرة ، فسألوه أن يأكل معهم ، فأكل ، ثمّ حملهم إلى منزله ، فأطعمهم وكساهم ، وقال :
إنّهم أسخى منِّي ، لأنّهم بذلوا جميع ما قدروا عليه ، وأنا بذلت بعض ما أقدر عليه .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 155
ومن تواضعه : أنّه « 1 » مرّ « 2 » بمساكين وهم يأكلون كسراً لهم « 3 » على كساء ، فسلّم عليهم ، فدعوه إلى طعامهم ، فجلس معهم وقال : لولا أنّه صدقة لأكلت معكم ، ثمّ قال : قوموا إلى منزلي . فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدارهم . « 4 »
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 66 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 191 ؛ ابن أمير الحاجّ ، شرح الشّافية ، / 584 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 17 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 175 ؛ مثله الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 580 ، لواعج الأشجان ، / 16
وكان رضي الله عنه متواضعاً . مرّ على قوم من المساكين ، وكان راكباً ، فسلّم عليهم ، وهم قد وضعوا كسراً بالأرض ، وهم يأكلون . فقالوا : هلمّ يا ابن رسول اللَّه . فنزل عن دابّته وقال : إنّ اللَّهَ « لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ » ، ثمّ جلس وأكل معهم . فلمّا فرغوا ، قال : إنّكم دعوتموني فأجبتُكم . وإنِّي أدعوكم إلى منزلي ، فأجابوه . فلمّا دخلوا منزله وجلسوا ، قال :
يا رباب ، هاتِ ما كنتِ تدّخرين .
البرّي ، الجوهرة ، / 39
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان ]
( 2 ) - [ في شرح الشّافية والأسرار مكانه : « إنّ الحسين مرّ . . . » ]
( 3 ) - [ لم يرد في أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان ]
( 4 ) - فروتنى امام عليه السلام : روزى آن حضرت از كنار عدهاى گذشت كه تكههاى نان خشك را روى عبايى ريخته بودند ومىخوردند . امام به آنان سلام نمود وآنان ايشان را به همغذايى با خود دعوت كردند . حضرت نشستند وفرمودند : « اگر اين نانى كه شما مىخوريد ، صدقه نبود ، با شما هم غذا مىشدم . حال برخيزيد وبا من به خانه بياييد . »
چون به خانه رسيدند ، به ايشان غذا وپوشاك داده ومبلغى پول نيز در اختيارشان قرار دادند .
ادارهء پژوهش ونگارش ، ترجمهء أعيان الشيعة ، / 114