وروى البخاريّ في صحيحه وغيره : أنّ أسامة بن زيد أرسل مولاه حرملة من المدينة إلى الكوفة إلى عليّ عليه السلام ، يسأله شيئاً من المال ، وقال له : إنّه سيسألك ما خلف صاحبك عنِّي ؟ فقل له : يقول لك : لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه ، ولكن هذاأمر لم أره ( أي لم يكن من رأيه القتال ) ، فلم يعطني شيئاً ، فذهبت إلى حسن وحسين وابن جعفر ، فأوقروا لي راحلتي .
قال ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاريّ : اعتذر إليه بأن تخلفه لكراهية قتال المسلمين ، فلم يرَ عليّ أن يعطيه لتخلّفه عن القتال ، وأعطاه الحسن والحسين وعبداللَّه ابن جعفر من أموالهم من ثياب ونحوها قدر ما تحمله راحلته . ( قال المؤلّف ) ما اعتذر به اسامة عذر غير مقبول بعد قوله تعالى : « فقاتِلوا الّتي تبغي حتّى تفيء إلى أمرِ اللَّه » « 1 » ، وكان ينبغي له أن يستحيي من عليّ عليه السلام ولايسأله من مال المسلمين بعدما خذله وتخلّف عن نصره ، بل في بعض الرّوايات أنّه لم يبايعه وما فعله عليّ عليه السلام من منعه إن صحّ هو عين الصّواب ونفس الاستحقاق ، وما فعله الحسنان عليهما السلام وابن جعفر رضي الله عنه هو مقتضى كرم بني هاشم ومقابلتهم الإساءة بالإحسان ، فإذا كان منعه عليّ عليه السلام ممّا لا يستحقّه فقد عوّضوه عنه من مالهم جرياً على شيمتهم الكريمة . « 2 »
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 580
* * *
هامش
( 1 ) - [ الحجرات : 49 / 9 ]
( 2 ) - بخارى در صحيح خود وديگران مىنويسند : اسامةبن زيد خدمتكار خود حرملة را از مدينه به كوفه فرستاد تا از امام أمير المؤمنين درخواست مبلغى از مال كند ، وبه أو گفت : « قطعاً أمير المؤمنين از تو خواهد پرسيد كه چرا من از همكارى با أو سر باز زدهام . تو در پاسخ ايشان از زبان من بگو : من بسيار مايل بودم كه با شما همراه باشم ، اما متأسفانه اعتقادي به جنگ ندارم . »
امام اين بهانه جويى را نپذيرفته وخواستهء أو را أجابت ننمودند .
چون امام عليه السلام از كمك به اسامة امتناع ورزيدند ، حرملة به سراغ حسن بن علي عليه السلام ، حسين بن علي عليه السلام وعبداللَّه بن جعفر رفت وآنان به أو مقادير زيادى بخشيدند .