تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
وقدر أبيه ، وقعدنا لذلك حتّى صدق لك فيه . فقال لهم معاوية : إنِّي أخاف أن يقلّدكم قلائد يبقى عليكم عارها ، حتّى يدخلكم « 1 » قبوركم ، واللَّه ما رأيته قطّ إلّاكرهت جنابه ، وهبت عتابه ، وإنِّي إن بعثت إليه لأنصفنّه « 2 » منكم . قال عمرو بن العاص : أتخاف أن يتسامى باطله على حقّنا ، ومرضه على صحّتنا ؟ قال : لا ، قال : فابعث إذاً إليه . فقال عتبة : هذا رأي لا أعرفه ، واللَّه ما تستطيعون أن تلقوه بأكثر ولا أعظم ممّا في أنفسكم عليه ، ولا يلقاكم « 3 » بأعظم ممّا في نفسه عليكم ، وإنّه لأهل « 4 » بيت خصم جدل ، فبعثوا إلى الحسن ، فلمّا أتاه الرّسول قال له : يدعوك معاوية . قال : ومَنْ عنده ؟ قال الرّسول : عنده فلان وفلان ، وسمّى كلّاً منهم بإسمه . فقال الحسن عليه السلام : ما لهم ! خَرَّ « عَلَيْهِم السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ ، وأتاهُمُ العَذابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ » « 5 » . ثمّ قال : يا جارية ! أبلغيني ثيابي . ثمّ قال : « اللَّهمّ إنِّي أدرأ بك في نحورهم ، وأعوذ بك من شرورهم ، وأستعين بك عليهم ، فاكفنيهم بما شئت ، وأنّى شئت ، من حولك وقوّتك ، يا أرحم الرّاحمين » ، وقال للرّسول : هذا كلام الفرج . فلمّا أتى معاوية رحّب به ، وحيّاه وصافحه . فقال الحسن عليه السلام : إنّ الّذي حيّيت به سلامة ، والمصافحة أمن « 6 » . [ . . . ]
هامش
( 1 ) - [ البحار : « تدخلكم » ] ( 2 ) - [ البحار : « لأنصفته » ] ( 3 ) - [ أضاف في البحار والعوالم : « إلّا » ] ( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « لمن أهل » ] ( 5 ) - [ النّحل : 16 / 26 ] ( 6 ) - [ في البحار والعوالم : « أمنة » ]