رَحيمٌ » « 1 » ، فالنّاس « 2 » من جميع الأمم « 3 » يستغفرون له بسبقه إيّاهم « 3 » الإيمان بنبيِّه صلى الله عليه وآله ، و « 4 » ذلك أنّه « 4 » لم يسبقه إلى الإيمان أحد ، وقد قال اللَّه ( تعالى ) : « وَالسّابِقُونَ الأوّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأنصارِ وَالّذِينَ اتّبَعُوهُمْ بإحْسانٍ » « 5 » « 6 » فهو سابق جميع السّابقين ، فكما « 6 » أنّ اللَّه ( عزّ وجلّ ) فضّل السّابقين على المتخلِّفين والمتأخِّرين « 7 » ، فكذلك « 8 » فضّل سابق « 8 » السّابقين على السّابقين ، وقد « 7 » قال اللَّه ( عزّ وجلّ ) : « أجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحاجِّ وَعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ » « 9 » . « 10 » [ فكان أبي المؤمن باللَّه واليوم الآخر ] « 10 » والمجاهد في سبيل اللَّه حقّاً « 7 » ، وفيه نزلت هذه الآية .
و « 11 » كان ممّن استجاب لرسول اللَّه « 11 » صلى الله عليه وآله عمّه حمزة وجعفر ابن عمّه ، فقتلا شهيدين ( رضي اللَّه عنهما ) في قتلى كثيرة معهما « 4 » من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 4 » ، فجعل اللَّه ( تعالى ) حمزة سيِّد الشّهداء من بينهم ، وجعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة « 12 » كيف يشاء من بينهم « 12 » ، وذلك لمكانهما من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، و « 13 » منزلتهما وقرابتهما « 13 » منه صلى الله عليه وآله ، وصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على حمزة سبعين صلاةً من بين الشّهداء الّذين استُشهِدوا معه .
هامش
( 1 ) - الحشر : 59 / 10
( 2 ) - [ أضاف في البحار : « من بعده » ]
( 3 - 3 ) [ في البرهان : « تستغفر له لسبقه إيّاهم إلى » ، وفي البحار : « يستغفرون له بسبقهم إيّاهم إلى » ]
( 4 - 4 ) [ لم يرد في البحار ]
( 5 ) - التّوبة : 9 / 100
( 6 - 6 ) [ البحار : « لجميع السّابقين وهو سابقهم وكما » ]
( 7 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 8 ) - [ لم يرد في البرهان ]
( 9 ) - التّوبة : 9 / 19
( 10 - 10 ) [ البرهان : « وجاهد في سبيل اللَّه فهو المؤمن باللَّه » ]
( 11 - 11 ) [ البحار : « استجاب رسول اللَّه » ]
( 12 - 12 ) [ البحار : « في الجنان كيف يشاء » ]
( 13 - 13 ) [ البحار : « لمنزلتهما هذه ولقرابتهما » ]