قال : وكان الحسن « 1 » يجيء يوم الجمعة ، فيدخل في حجرة النّبيّ - ( ص ) - فيقعد فيها ، فإذا قضيت الخطبة خرج فصلّى ، ثمّ رجع إلى أهله .
قال : فلم يرض بذلك حتّى أهداه له في « 2 » بيته ، قال : فأنا « 2 » لعنده ، إذ قيل : فلان بالباب ، قال : إئذن له ، فوَ اللَّه إنِّي لأظنّه قد جاء بشرّ ، فأذن له ، فدخل ، فقال : يا حسن ، إنِّي قد جئتك من عند سلطان وجئتك بعزمه « 3 » ، قال : تكلّم .
قال : أرسل مروان بعليّ وبعليّ وبعليّ ، وبك وبك وبك ، وما وجدت مثلك إلّامثل البغلة ! يقال لها : من أبوكِ ؟ فتقول : امّي الفرس .
قال : ارجع إليه ، فقل له : إنِّي واللَّه « 4 » لا أمحو عنك شيئاً ممّا « 4 » قلت بأن أسبّك ولكنّ موعدي وموعدك اللَّه ، فإن كنت صادقاً فجزاك اللَّه بصدقك ، وإن كنت كاذباً فاللَّه أشدّ نقمة ، وقد « 5 » كرّم اللَّه جدِّي أن « 5 » يكون مثله - أو قال : مثلي - مثل البغلة .
فخرج الرّجل ، فلمّا كان في الحجرة لقي « 6 » الحسين ، فقال له : يا فلان ، ما جئت به ؟ قال : جئت برسالة وقد أبلغتها ، فقال : واللَّه لتخبرني ما جئت [ به ] أو لآمرنّ بك فلتضربنّ حتّى لا تدري متى رفع « 7 » عنك ، فقال : ارجع ، فرجع ، فلمّا رآه الحسن ، قال : ارسله ، قال : إنِّي لا أستطيع ، قال : لِمَ ؟ قال : إنِّي قد حلفت ، قال : قد لجّ ، فأخبره ، فقال : أكل فلان بظر امّه إن لم يبلغه « 8 » عنِّي ما أقول . « 9 »
هامش
( 1 ) - [ تاريخ دمشق : « حسن » ]
( 2 - 2 ) [ تاريخ دمشق : « سنة ، قال : إنّا » ]
( 3 ) - [ تاريخ دمشق : « بعرفة » ]
( 4 - 4 ) [ تاريخ دمشق : « لأمحو عنك شيئاً » ]
( 5 - 5 ) [ تاريخ دمشق : « أكرم اللَّه جدِّي أو » ]
( 6 ) - [ تاريخ دمشق : « أتى » ]
( 7 ) - [ تاريخ دمشق : « يقع » ]
( 8 ) - [ تاريخ دمشق : « لم تبلغه » ]
( 9 ) - [ زاد في تاريخ دمشق : « فقال : يا حسين إنّه سلطان . قال : أكله إن لم تبلغه عنِّي ما أقول » ]