هذا غلام كرّم الرّحمن بالتّطهير جدّيه * كساه القمر القمقام من نور سناءيه
ولو عدد طماع نفحنا عن عداديه * وقد أرضيت من شعري وقومت عروضيه
فلمّا سمع الأعرابيّ قول الحسن ، قال : باركَ اللَّه عليكما ، مثلكما نجلته الرِّجال ، وعن مثلكما قامت النِّساء ، فوَ اللَّه لقد انصرفت وأنا محبّ لكما ، راض عنكما ، فجزاكما اللَّه خيراً ، وانصرف .
ابن طلحة ، مطالب السّؤول ، / 242 - 244
ومنه ما تقدّم الوعد بإيراده عند وقوف الأعرابيّ عليه وعلى أخيه الحسن عليهما السلام لاستبانة فصاحتهما ، وقول الأعرابيّ ما تقدّم من شعره :
هفا قلبي إلى اللّهو وقد ودع شرخيه
فأنشده الحسين عليه السلام ارتجالًا لوقته :
فما رسم شجاني انمحى آية رسميه * سفور درح الدّيلين في بوغاء قاعيه
ومود حرحف تترى على تلبيد نؤبيه * ودلاح من المزن دنا نوءِ سماكيه
أتى مثعنجر الودق يجود من خلاليه * وقد أحمد برقاه فلا ذمّ لبرقيه
وقد جلّل رعداه فلا ذمّ لرعديه * ثجيج الرّعد ثجاج إذا أرخى نطاقيه
فأضحى دارساً قفراً لبينونة أهليه
ابن طلحة ، مطالب السّؤول ، / 255 - 256
وذكر ابن طلحة أنّ أعرابيّاً قطع القفار إلى الحسن ليكلّمه في عويص العربيّة ، فأشار بعض من حضر أن يبدأ بالحسين ، فسلّم ، وقال : جئتك من الهرقل والجعلل ، والأثيم والهمهم ، ثمّ قال :
هفى قلبي إلى الهيف * وقد ودّع شرحيه
وقد كان البقا غضّا * بجراري ذيليه