أوصيت به أخويك ؟ قال : نعم ، قال : فإنِّي أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقّهما عليك ، وتزيين أمرهما ، ولاتقطع أمراً دونهما ، ثمّ قال لهما : أوصيكما به فإنّه شقيقكما وابن أبيكما ، وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه . ثمّ أوصى ، فكانت وصيّته :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، أوصى أنّه يشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون ، ثمّ « إنّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ * لا شَريكَ لَهُ وَبِذلِكَ امِرْتُ وأنا أوّلُ المُسْلِمِينَ » ، ثمّ أوصيكما يا حسن ويا حسين و « 1 » جميع أهلي وولدي ومَنْ بلغه كتابي بتقوى اللَّه ربّكم ، « وَلا تَمُوتُنَّ إلّاوأنْتُم مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرّقُوا » ، فإنِّي سمعت أبا القاسم « 2 » ( ص ) يقول : « إنّ صلاح ذات البَيْن أعظم من عامّة الصّلاة والصّيام » ، وانظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهوِّن اللَّه عليكم الحساب ، واللَّه اللَّه في الأيتام ، لا يضيعنّ بحضرتكم ، واللَّه اللَّه في الصّلاة ، فإنّها عمود دينكم ، واللَّه اللَّه في الزّكاة ، فإنّها تطفئ غضب الرّبّ عزّ وجلّ ، واللَّه اللَّه في الفقراء والمساكين ، فأشركوهم في معايشكم ، واللَّه اللَّه في القرآن ، فلايسبقنّكم « 3 » بالعمل به غيركم ، واللَّه اللَّه في الجهاد في سبيل اللَّه بأموالكم وأنفسكم ، واللَّه اللَّه في بيت ربّكم عزّ وجلّ ، لا يخلون ما بقيتم ، فإنّه إن ترك لم تناظروا ، واللَّه اللَّه في أهل « 4 » ذمّة نبيّكم ( ص ) ، فلا يظلمنّ بين ظهرانيكم ، واللَّه اللَّه في جيرانكم ، فإنّهم وصيّة نبيّكم ( ص ) ، قال : « ما زال جبريل يوصيني بهم حتّى ظننت أنّه سيورّثهم » ، واللَّه اللَّه في أصحاب نبيّكم ( ص ) ، فإنّه وصّى « 5 » بهم ، واللَّه اللَّه في الضّعيفين ، نسائكم « 6 » وما ملكت أيمانكم ، فإنّ آخر ما تكلّم به ( ص ) أن
هامش
( 1 ) - [ مجمع الزّوائد : « ويا » ]
( 2 ) - [ مجمع الزّواد : « رسول اللَّه » ]
( 3 ) - [ مجمع الزّوائد : « لا يسبقنّكم » ]
( 4 ) - [ لم يرد في مجمع الزّوائد ]
( 5 ) - [ مجمع الزّوائد : « أوصى » ]
( 6 ) - [ مجمع الزّوائد : « من النّساء » ]