تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ثمّ التفت إلى ابنه محمّد ابن الحنفيّة ، فقال : يا بنيّ ! أفهمت ما أوصيت به أخويك وغيرهما ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، فقال عليّ رضي الله عنه : فإنّي موصّيك بمثل ذلك ، وأوصيك أيضاً بتوقير أخويك الحسن والحسين ، وأن لا تقطع أمراً دونهما ، ثمّ أقبل عليهما ، فقال : يا حسن ، ويا حسين ، إنِّي قد أوصيت أخاكما بكما ، وأوصيكما به ، وقد علمتما بأنّ أباكما كان يحبّه ، فأحبّاه بحبّ أبيكما له ، وعليكم بتقوى اللَّه عزّ وجلّ ، « ولا تَمُوتُنّ إلّاوأنْتُم مُسْلِمُون * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا » « 1 » ، فإنِّي سمعت حبيبي رسول اللَّه ( ص ) يقول : إنّ صلاح ذات البين أفضل من الصّلاة والصّيام . ألا وانظروا ذوي أرحامكم فصلوهم فإنّه يهوّن عليكم الحساب ، واتّقوا اللَّه في الأيتام والأرامل ، وأحسنوا إليهم بما استطعتم فإنّها وصيّة النّبيّ ( ص ) ، واللَّه اللَّه في القرآن ، لايسبقنّكم بالعمل به أحد غيركم ، واللَّه اللَّه في الصّلاة ، فإنّها عمود دينكم ، ثمّ الزّكاة ، فإنّها تطفئ غضب ربّكم ، وصيام رمضان ، فإنّ صيامه جُنّة لكم ، ثمّ الحجّ إلى بيت اللَّه الحرام ، فهو الشّريعة الّتي بها أمرتم ، « تَعاوَنُوا عَلى البِرِّ والتّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلى الإثْم والعُدْوانِ » « 2 » ، ثمّ قال : حفظكم اللَّه يا أهل بيتي ، وحفظ فيكم سنّة نبيّه محمّد ( ص ) ، وأستغفر اللَّه العظيم لي ولكم . ابن أعثم ، الفتوح ، 1 / 507 - 509 أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ؛ ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالرّحمان بن الحجّاج قال : بعث إليّ أبو الحسن موسى عليه السلام بوصيّة أمير المؤمنين عليه السلام « 3 » وهي : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم [ . . . ] . وكانت الوصيّة الأخرى [ مع الأولى ] « 3 » : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما أوصى به
هامش
( 1 ) - آل عمران : 3 / 102 - 103 ( 2 ) - المائدة : 5 / 2 ( 3 - 3 ) [ لم يرد في البحار ]