فدعا عليّ بهذا الموضع ، وأنشأ شعراً . فلمّا تمّ كلامه يبس نصفي ، فندمت وتبت وطيّبت قلبه ، فركب على بعير ليأتي بي إلى ها هنا ويدعو لي ، فلمّا انتصف البادية نفر البعير من طيران طاير ومات والدي ، فصلّى عليّ عليه السلام أربعاً ، ثمّ قال : قم سليماً ، فقام صحيحاً ، فقال : صدقت ، لو لم يرض عنك لما سمعت « 1 » .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 2 / 286 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 2 / 71 - 72 ؛ المجلسي ، البحار ، 41 / 209
* * * حدّث بُدَيح ، قال : كان عبداللَّه بن جعفر يحدّثنا ، قال : فأقبل عليّ بن أبي طالب من سَفَر ، فلقيناه غِلْمة من بني عبدالمطّلب ، فينا الحسن والحسين ، فلمّا دَفعنا إليه تناولني فضمّني إليه ، فقال : يا ابن أخي ! إنِّي مُعلِّمك كلمات سمعتُهنّ من رسول اللَّه ( ص ) ، مَنْ قالهنّ عند وفاته دخل الجنّة : لا إله إلّااللَّه الحليم الكريم - ثلاث مرّات - الحمد للَّهربّ العالمين - ثلاث مرّات - تبارك الّذي بيده المُلك يحيي ويُميت وهو على كلّ شيء قدير .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 10 / 120
* * * أنّ الباقر عليه السلام ، قال : شكا أهل الكوفة إلى عليّ عليه السلام زيادة الفرات ، فركب هو والحسن والحسين عليهم السلام ، فوقف على الفرات ، وقد ارتفع الماء على جانبيه ، فضربه بقضيب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فنقص ذراع ، وضربه أخرى ، فنقص ذراعان .
فقالوا : يا أمير المؤمنين ! لو زدتنا ؟
فقال : إنِّي سألت اللَّه فأعطاني ما رأيتم ، وأكره أن أكون عبداً ملحّاً .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 1 / 173 رقم 4 / عنه : المجلسي ، البحار ، 41 / 249
ما رواه الحسن بن ذكردان الفارسيّ ، قال : كنت مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وقد شكا إليه النّاس وأنا زيادة الفرات ، وإنّها قد أهلكت مزارعهم ، ونُحبّ أن تسأل
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « لما سلمت » ]