اللَّه ثمانين ناقة ، حمر الوبر ، سود المقل ، فمضيا وناديا ، فأجابهما مجيب من الوادي : نشهد أنّكما حبيبا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ووصيّاه ، فانتظرا حتّى نجمعها بيننا ، فما جلسا إلّاقليلًا حتّى ظهرت ثمانون ناقة ، حمر الوبر ، سود المقل ، وإنّ الحسن والحسين عليهما السلام ساقاها إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فدفعها إلى الأعرابيّ .
الدّيلمي ، إرشاد القلوب ، 2 / 248
[ الخصيبي ] ( عن عليّ بن محمّد بن ميمون ، عن أبيه ، عن محمّد بن عمّار ) ، قال : حدّثني عمر بن القاسم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
لمّا أمر أمير المؤمنين عليه السلام بإنجاز عدات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقضاء ديونه ، نادى منادي أمير المؤمنين عليه السلام : ألا مَنْ كان له عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دَين أو عدة فليُقبل إلينا ، فكان الرّجل يجيء وأمير المؤمنين عليه السلام لا يملك شيئاً ، فيقول : اللَّهمّ اقض عن نبيّك ، فيصيب [ ما ] وعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تحت البساط لا يزيد درهماً ولا ينقص درهماً .
فقال أبو بكر لعمر : هذا يُصيب ما وعد النّبيّ صلى الله عليه وآله تحت بساطه ونخشى أن تميل النّاس إليه ، فقال له عمر : ينادي مناديك أيضاً فإنّك ستقضي كما قضى .
فنادى مناديه : ألا مَنْ كان له عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دَين أو عدة فليقبل ، فسلّط اللَّه عليهم أعرابيّاً ، فقال : ( إنّ ) لي عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثمانين ناقة ، حمراء ، سود المقل بأزمّتها ورحالها .
فقال أبو بكر ( وعمر ) : تحضر عندنا يا أعرابيّ في غدٍ ، فمضى الأعرابيّ ، فقال أبو بكر لعمر : ألا ترى إلى هذا لا يزال يلقينا في كلّ بدّة ، ويحك [ من ] أين في الدّنيا ثمانون ناقة ( حمراء سود المقل ) بهذه الصّفة ما تُريد إلّاأن يجعلنا كذّابين عند النّاس .
فقال له عمر : يا أبا بكر ! ها هنا حيلة تخلّصك منه ، قال : وما هي ؟ قال : تقول له ( تحضر ) بيّنتك على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بهذا الّذي ذكرته حتّى نوفيك إيّاه ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا تقوم عليه بيّنة في دَين ولا عدة .
فلمّا كان من الغد حضر الأعرابيّ ، فقال : قد جئت للوعد .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 431
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٣١