رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال : يا فاطمة ! أين ابن عمِّي ؟ فقالت له : خرج يا رسول اللَّه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : هاكِ هذه الدّراهم ، فإذا جاء ابن عمّي فقولي له يبتاع لكم بها طعاماً . وخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فجاء عليّ عليه السلام وقال : جاء ابن عمِّي ؟ فإنِّي أجد رائحة طيِّبة ، قالت :
نعم ، وناولته الدّراهم وكانت سبعة دراهم سود هجريّة ، وذكرت له ما قال صلى الله عليه وآله وسلم . فقال :
يا حسن ! قم معي ، فأتيا السّوق ، وإذا هما برجل واقف وهو يقول : من يقرض اللَّه الوفيّ المليّ ؟ فقال : يا بنيّ ! نعطيه الدّراهم ؟ قال : بلى واللَّه يا أبة ، فأعطاه عليه السلام الدّراهم ومضى إلى باب رجل ليقترض منه شيئاً ، فلقيه أعرابيّ ومعه ناقة ، فقال : اشتر منِّي هذه النّاقة ، قال : ليس معي ثمنها ، قال : فإنِّي أنظرك به ، قال : بِكَم يا أعرابيّ ؟ قال : بمائة درهم ، قال عليه السلام : خذها يا حسن ، ومضى ، فلقيه أعرابيّ آخر : فقال : يا عليّ ! أتبيع النّاقة ؟ قال له عليه السلام : وما تصنع بها ؟ قال : أغزو عليها أوّل غزوة يغزوها ابن عمّك صلى الله عليه وآله وسلم ، قال عليه السلام :
إن قبلتها فهي لك بلا ثمن ، قال : معي ثمنها فبكم اشتريتها ؟ قال : بمائة درهم ، فقال الأعرابيّ : فلكَ سبعون ومائة درهم ، فقال عليه السلام : خذها يا حسن وسلِّم النّاقة إليه والمائة للأعرابيّ الّذي باعنا النّاقة والسّبعون لنا نأخذ بها شيئاً ، فأخذ الحسن عليه السلام الدّراهم وسلّم النّاقة ، قال عليه السلام : فمضيت أطلب الأعرابيّ الّذي ابتعت منه النّاقة لأعطيه الثّمن ، فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مكان لم أره فيه قبل ذلك على قارعة الطّريق ، فلمّا نظر إليّ رسول اللَّه تبسّم وقال : يا أبا الحسن ! أتطلب الأعرابيّ الّذي باعك النّاقة لتوفيه ثمنها ، فقلت : إيواللَّه فداك أبي وامِّي ، قال : يا أبا الحسن ! الّذي باعك النّاقة جبرائيل ، والّذي اشتراها منك ميكائيل ، والنّاقة من نوق الجنّة ، والدّراهم من عند ربّ العالمين المليّ الوفيّ .
الدّيلمي ، إرشاد القلوب ، 2 / 196 - 198
* * * عن أبيه [ الخصيبي ] ، عن محمّد بن عمّار ، قال : حدّثني عمر بن قاسم ، عن عمر بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لمّا أمر أمير المؤمنين عليه السلام بانجاز عدات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقضاء دَينه ، نادى منادي أمير المؤمنين : ألا مَنْ كان له دَين عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو عدة فليقبل إلينا .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 428
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٢٨