فصار الحسين إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فأعلمه ما كان من قول الرّجل ، فالتفت إلى عمّار وقال : يا أبا اليقظان ! سر « 1 » إليه وألطف له في القول واسأله أن يصير « 2 » إليّ فإنّه من أهل الضّلالة ونحن « 2 » مثل بيت اللَّه يؤتى ولا يأتي . فصار إليه « 3 » وقال له « 4 » : مرحباً يا أخا ثقيف ، ما الّذي أقدمك على مثل « 4 » أمير المؤمنين في حيازته وحملك على الدّخول في مساءته ؟ سر « 5 » إليه وأفصح عن حجّتك . « 6 » فانتهزه عمّار « 6 » وأفحش له في الكلام .
وكان عمّار شديد الغضب ، فوضع حمائل سيفه في عنقه ومدّ يده إلى السّيف ، فقيل لأمير المؤمنين عليه السلام : الحق عمّاراً في السّاعة يقطّعونه ، فوجّه أمير المؤمنين بالجمع « 7 » وقال لهم : لا تهابوه وصيّروا به إليّ . وكان مع الرّجل ثلاثون « 8 » رجلًا من جياد « 8 » قومه ، فقالوا له : ويلك ! هذا عليّ بن أبي طالب ، قتلك واللَّه « 4 » وقتل أصحابك عنده دون « 9 » النّقطة ، فسكت القوم خوفاً « 9 » من أمير المؤمنين عليه السلام ، فسحب الأشجع « 10 » على وجهه سحباً إلى أمير المؤمنين ، فقال عليه السلام « 10 » : دعوه ولا تعجلوا ، فإنّ في « 4 » العجلة لا تقوم « 11 » حجج اللَّه وبراهينه . « 12 »
ثمّ قال أمير المؤمنين للأشجع : ويلك ! بمَ استحللت أخذ « 12 » أموال أهل البيت ، وما
هامش
( 1 ) - [ البحار : « صر » ]
( 2 - 2 ) [ البحار : « إلينا فإنّه لا يجب لوصيّ من الأوصياء أن يصير إلى أهل الضّلالة فنحن » ]
( 3 ) - [ زاد في البحار : « عمّار » ]
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 5 ) - [ البحار : « فصر » ]
( 6 - 6 ) [ البحار : « فانتهر عمّاراً » ]
( 7 ) - [ البحار : « الجمع » ]
( 8 - 8 ) [ البحار : « فارساً من خيار » ]
( 9 - 9 ) [ البحار : « النّطفة فسكت القوم جزعاً » ]
( 10 - 10 ) [ البحار : « إلى أمير المؤمنين عليه السلام على حرّ وجهه سحباً . فقال أمير المؤمنين عليه السلام » ]
( 11 ) - [ البحار : « والطّيش لا تقوم بها » ]
( 12 - 12 ) [ البحار : « فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك ! بما استحللت ما أخذت من » ]