صُحبة الحسين عليه السلام مع أمير المؤمنين عليه السلام في الأنبار
عن محمّد بن مخنف : أنّ سفيان بن عوف لمّا أغار على الأنبار قدم علج من أهلها على عليّ عليه السلام فأخبره الخبر ، فصعد المنبر ، فقال : أيّها النّاس ! إنّ أخاكم البكريّ قد أصيب بالأنبار وهو « 1 » معتزّ لا يخاف « 1 » ما كان ، فاختار ما عند اللَّه على الدّنيا فانتدبوا إليهم حتّى تلاقوهم فإن أصبتم منهم طرفاً أنكلتموهم عن العراق أبداً ما بقوا . ثمّ سكت عنهم رجاء أن يجيبوه أو يتكلّموا ، أو يتكلّم متكلّم منهم بخير [ فلم ينبس أحد منهم بكلمة « 2 » ] ، فلمّا رأى صمتهم على ما في أنفسهم « 3 » نزل فخرج « 3 » يمشي راجلًا حتّى أتى النّخيلة [ والنّاس يمشون خلفه حتّى أحاط به قوم من أشرافهم « 4 » ] فقالوا : ارجع يا أمير المؤمنين نحن نكفيك ، فقال : ما تكفونني ولا تكفون أنفسكم ، فلم يزالوا به حتّى صرفوه إلى منزله ، فرجع وهو واجمٌ كئيبٌ .
ودعا سعيد بن قيس « 5 » الهمدانيّ ، فبعثه من النّخيلة « 6 » بثمانية آلاف وذلك أنّه اخبر أنّ القوم جاؤوا في جمع كثيف ، فقال له : إنّي قد بعثتك في ثمانية آلاف فاتّبع « 6 » هذا الجيش حتّى تخرجه « 7 » من أرض العراق ، فخرج على شاطئ الفرات في طلبه حتّى إذا بلغ عانات سرّح « 8 » أمامه هاني بن الخطّاب الهمدانيّ ، فاتّبع آثارهم حتّى إذا « 9 » بلغ أداني أرض قنّسرين
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « مغتر لا يظنّ » ]
( 2 ) - ما بين المعقوفتين في شرح النّهج فقط [ ولم يرد في البحار ]
( 3 - 3 ) [ البحار : « خرج » ]
( 4 ) - [ البحار : « الأشراف » ]
( 5 ) - [ البحار : « مسلم » ]
( 6 - 6 ) [ البحار : « في ثمانية آلاف ، وقال : اتّبع » ]
( 7 ) - [ البحار : « تخرجهم » ]
( 8 ) - [ البحار : « سرّح سعيد » ]
( 9 ) - [ لم يرد في البحار ]