تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وشقاق ، وماؤكم أجاج [ و ] وزُعاق ، وقد ذمّ على أهل البصرة بعد هذا الموقف مراراً كثيرة . وبعث بعبداللَّه بن عبّاس إلى عائشة يأمرها بالخروج إلى المدينة ، فدخل عليها بغير إذنها ، واجتذب وسادة فجلس عليها ، فقالت [ له ] : يا ابن عبّاس ! أخطأت السّنّة المأمور بها ، دخلت إلينا بغير إذننا ، وجلست على رحلنا بغير أمرنا ، فقال لها : لو كنتِ في البيت الّذي خلفكِ فيه رسول اللَّه ( ص ) ما دخلنا إلّابإذنكِ ، وما جلسنا على رحلكِ إلّابأمركِ ، وإنّ أمير المؤمنين يأمركِ بسرعة الأوبة ، والتّأهّب للخروج إلى المدينة ، فقالت : أبيتُ ما قلت وخالفتُ ما وصفت . فمضى إلى عليّ ، فخبره بامتناعها ، فردّه إليها ، وقال : إنّ أمير المؤمنين يعزم عليكِ أن ترجعي ، فأنعمت وأجابت إلى الخروج ، وجهّزها عليّ وأتاها في اليوم الثّاني ودخل عليها ومعه الحسن والحسين وباقي أولاده وأولاد إخوته وفتيان أهله من بني هاشم وغيرهم من شيعته من هَمْدان ، فلمّا بصرت به النّسوان صحن في وجهه وقلن : يا قاتل الأحبّة ، فقال : لو كنت قاتل الأحبّة لقتلت مَن في هذا البيت ، وأشار إلى بيت من تلك البيوت قد اختفى فيه مروان بن الحكم وعبداللَّه بن الزّبير وعبداللَّه بن عامر وغيرهم ، فضرب مَن كان معه بأيديهم إلى قوائم سيوفهم لما علموا مَن في البيت مخافة أن يخرجوا منه فيغتالوه ، فقالت له عائشة بعد خطب طويل كان بينهما : إنّي أحبّ أن أُقيم معك فأسير إلى قتال عدوّك عند سيرك ، فقال : بل ارجعي إلى البيت الّذي ترككِ فيه رسول اللَّه ( ص ) ، فسألته أن يؤمِّن ابن أختها عبداللَّه بن الزّبير ، فأمّنه ، وتكلّم الحسن والحسين في مروان ، فأمّنه ، وأمّن الوليد بن عقبة وولد عثمان وغيرهم من بني اميّة ، وأمّن النّاس جميعاً ، وقد كان نادى يوم الوقعة : مَنْ ألقى سلاحه فهو آمِن ، ومَنْ دخل داره فهو آمِن . « 1 » المسعودي ، مروج الذّهب ، 2 / 377 - 378
هامش
( 1 ) - به روايتي ، حسن وحسين عليهما السلام ومحمد بن ابىبكر لختى با أو به رسم مشايعت برفتند . اين وقت عايشه گفت : « اى مردمان ! اين امرى بود كه به دست قضا وقدر برفت ودرگذشت ، وزمانه آن را در هم