تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يده ، فوجأ به « 1 » منكبه ممّا يلي التّرقوة ، فأدماه ونضح الدّم على ذلك المصحف ، وجاء آخر فضربه برجله ، وجاء آخر فوجأه بقائم سيفه ، فغشى عليه ، ومحمّد بن أبي بكر لم يدخل مع هؤلاء ، فتصايح نساؤه ، ورشّ الماء على وجهه ، فأفاق ، فدخل محمّد بن أبي بكر وقد أفاق ، فقال له : أي نعثل ، غيّرت وبدّلت وفعلت . ثمّ دخل رجل من أهل مصر ، فأخذ بلحيته ، فنتف منها خصله ، وسلّ سيفه ، وقال : أفرجوا لي ، فعلاه بالسّيف ، فتلقّاه عثمان بيده ، فقطعها ، فقال عثمان : أما واللَّه إنّها أوّل يد خطت المفصل ، وكتبت القرآن ، ثمّ دخل رجل أزرق قصير مجدر ، ومعه جرز « 2 » من حديد ، فمشى إليه ، فقال : على أيِّ ملّة أنت يا نعثل ؟ فقال : لست بنعثل ، ولكنِّي عثمان بن عفّان ، وأنا على ملّة إبراهيم حنيفاً ، وما أنا من المشركين . قال : كذبت . وضربه بالجرز على صدغه الأيسر فغسله الدّم ، وخرّ على وجهه ، وحالت نائلة بنت الفرافصة زوجته بينه وبينه ، وكانت جسيمة ، وألقت بنت شيبة نفسها عليه ، ودخل عليه رجل من أهل مصر ، ومعه سيف مصلت ، فقال : واللَّه لأقطعنّ أنفه ، فعالج امرأته عنه ، فكشف عنها درعها . فلمّا لم يصل إليه ، أدخل السّيف بين قرطها ومنكبها ، فضربت على السّيف ، فقطع أناملها ، فقالت : يا رباح - غلام لعثمان أسود ومعه سيف - أغْنِ عنِّي هذا ، فضربه الأسود ، فقتله ، ثمّ دخل آخر معه سيف ، فقال : أفرجوا لي ، فوضع ذباب السّيف في بطن عثمان ، فأمسكت نائلة زوجته السّيف ، فحزّ أصابعها ، ومضى السّيف في بطن عثمان ، فقتله . فخرجت امرأته وهي تصيح ، وخرج القوم هاربين من حيث دخلوا ، فلم يسمع صوت نائلة ، لما كان في الدّار من الجلبة ، فصعدت امرأته إلى النّاس ، فقالت : إنّ أمير المؤمنين قد قُتل . فدخل الحسن والحسين ومَنْ كان معهما ، فوجدوا عثمان مقتولًا قد مثّل‌به ، فأكبّوا عليه يبكون ، وخرجوا ، فدخل النّاس ، فوجدوه مقتولًا . فبلغ عليّاً الخبر
هامش
( 1 ) - وجأ به : ضرب به أو طعن به ( 2 ) - الجرز ، بضم الجيم وسكون الرّاء : عمود من حديد