تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عثمان ، وبطل ما تريدان ، ولكن مُرّا بنا حتّى نَتَسَوَّر عليه الدّار فنقتُله من غير أن يعلم بنا أحد . فَتَسَوَّر محمّد بن أبي بكر وصاحباه من دار رجل من الأنصار حتّى دخلوا على عثمان ، وما يعلمُ أحد ممّن كان معه ؛ لأنّ كلّ مَن كان معه كان فوق البيوت ، فلم يكن معه إلّا امرأته . فقال لهما محمّد بن أبي بكر : مكانكما حتّى أبدأ بالدّخول ، فإذا أنا خبطتُه فادخُلا فتوجئاه حتّى تقتُلاه . فدخل محمّد ، فأخذ بلحيته ، فقال له عثمان : أما واللَّه لو رآك أبوك لساءه مكانُك منِّي . فتراخت يده ، وحمل الرّجلان عليه ، فوجآه حتّى قتلاه ، وخرجوا هاربين من حيث دخلوا ، وصرخت امرأته ، فلم يسمع صُراخُها لما في الدّار من الجلبة ، فصعدت امرأته إلى النّاس ، فقالت : إنّ أمير المؤمنين قد قُتِل . فدخل الحسن والحسين ومَنْ كان معهما ، فوجدوا عثمان مذبوحاً ( فانكبّوا ) عليه يبكون ، وخرجوا ، ودخل النّاس ، فوجدوه مقتولًا ، وبلغ عليّاً الخبر وطلحة والزّبير وسعداً ومَنْ كان بالمدينة ، فخرجوا ، وقد ذهبت عقولهم للخبر الّذي أتاهم ، حتّى دخلوا عليه فوجدوه مذبوحاً ، فاسترجعوا . وقال عليّ رضي الله عنه لابنيه : كيف قُتِل وأنتما على الباب ؟ ولطم الحسن وضرب الحسين ، وشتم محمّد بن طلحة ، ولعن عبداللَّه بن الزّبير ، وخرج وهو غضبان يرى أنّ طلحة أعان على ما كان من أمر عثمان ، فلقيه طلحة ، فقال : مالك يا أبا الحسن ! ضربتَ الحسن والحسين ؟ فقال : عليك لعنةُ اللَّه ( أبيتَ ) إلّاأن يسوءني ذاكَ ، يُقْتَل أمير المؤمنين ، رجل من أصحاب محمّد ، بَدْرِيٌّ لم تَقُم عليه بيّنة ولا حجّة ! ! فقال طلحة : لو دفع إلينا مروان لم يُقتَل . فقال عليّ رضي الله عنه : لو أخرج إليكم مروان لقُتِل قبل أن تثبُتَ عليه حكومة . ودخل منزله . ابن شبّة ، تاريخ مدينة المنوّرة ، 4 / 1303 - 1305 فقال قوم منهم : لا يبرأ عثمان عن قلوبنا إلّاأن يدفع إلينا مروان ، حتّى نعرف كيف يأمر بقتل رجال من أصحاب رسول اللَّه ، وقطع أيديهم بغير حقّ ، فإن كان عثمان كتبه عزلناه ، وإن كان مروان كتبه نظرنا في أمره ، وما يكون في أمر مروان ، فانصرف القوم عنه ، ولزموا بيوتهم ، وأبى عثمان أن يخرج إليهم مروان ، وخشي عليه القتل .