أخيه النّاس بالكوفة ، وآلى باللَّه ليسيِّرني إلى بلدة لا أرى فيها أنيساً ولا أسمع بها حسيساً ، وإنِّي واللَّه ما أريد إلّااللَّه عزّ وجلّ صاحباً ، ومالي مع اللَّه وحشة ، حسبي اللَّه لا إله إلّاهو ، عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم ، وصلّى اللَّه على سيِّدنا محمّد وآله الطّيِّبين .
الكليني ، الرّوضة من الكافي ، 8 / 206 - 208 رقم 251 / عنه : المجلسي ، البحار ، 22 / 435 - 437
واقعة أبي ذرّ رحمه الله وإخراجه إلى الرّبذة ، أحد الأحداث الّتي نُقِمت على عثمان : و « 1 » قد روى هذا الكلام أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ في كتاب « السّقيفة » عن عبدالرّزّاق ، عن أبيه ، عن عِكْرِمة ، عن ابن عبّاس ، قال :
لمّا اخرج أبو ذرّ إلى الرّبذة ، أمر عثمان ، فنودي في النّاس ألّايكلِّم أحد أبا ذرّ ، ولا يشيِّعه . وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به . « 2 » فخرج به ، وتحاماه « 2 » النّاس إلّاعليّ بن أبي طالب عليه السلام وعقيلًا أخاه ، وحسناً وحسيناً عليهما السلام ، وعمّاراً « 3 » ، فإنّهم خرجوا معه يشيِّعونه ، فجعل الحسن عليه السلام يكلّم أبا ذرّ ، فقال له مروان : إيهاً يا حسن ! ألا تعلم أنّ أمير المؤمنين قد نهى عن كلام هذا « 4 » الرّجل ! فإن كنت لا تعلم فاعلم ذلك ؛ فحمل عليّ عليه السلام على مروان ، فضرب بالسّوط بين اذني راحلته ، وقال : تنحّ لحاك اللَّه إلى النّار !
فرجع مروان مغضباً إلى عثمان ؛ فأخبره الخبر ، فتلظّى على عليّ عليه السلام ، ووقف أبو ذرّ ، فودّعه القوم ، ومعه ذكوان مولى امّ هاني بنت أبي طالب .
قال ذكوان : فحفظت كلام القوم - وكان حافظاً - فقال عليّ عليه السلام : يا أبا ذرّ ، إنّك غضبت للَّه ! إنّ القوم خافوك على دنياهم ؛ وخفتهم على دينك . فامتحنوك بالقِلى ، ونفوك
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في البحار ]
( 2 - 2 ) [ البحار : « فتحاماه » ]
( 3 ) - [ البحار : « عمّار بن ياسر » ]
( 4 ) - [ البحار : « ذلك » ]