تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

كلام الإمام الحسين عليه السلام في توديع أبي ذرّ عند تشييعه إلى الرّبذة

عنه ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن جرير الحريري ، وعن رجل من أهل بيته ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « 1 » لمّا شيّع أمير المؤمنين عليه السلام أبا ذرّ رحمه الله و « 2 » شيّعه الحسن والحسين عليهما السلام وعقيل بن أبي طالب وعبداللَّه بن جعفر وعمّار بن ياسر ( رضي اللَّه عنهم ) قال لهم « 2 » أمير المؤمنين عليه السلام : ودّعوا أخاكم ، فإنّه لا بدّ للشّاخص من « 2 » أن يمضي وللمشيع من أن يرجع ، قال « 2 » : فتكلّم كلّ رجل منهم على حياله ، فقال الحسين بن عليّ عليه السلام : رحمك اللَّه يا أبا ذرّ ، إنّ القوم إنّما امتهنوك بالبلاء لأنّك منعتهم دينك فمنعوك دنياهم ، فما أحوجك غداً إلى ما منعتهم وأغناك عمّا منعوك ! فقال أبو ذرّ رحمه الله : رحمكم اللَّه من أهل بيت ، فما لي « 3 » في الدّنيا من شجن « 3 » غيركم ، إنّي إذا ذكرتكم ذكرت « 4 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . البرقي ، المحاسن ، / 292 - 293 رقم 45 / مثله الصّدوق ، من لا يحضره الفقيه ، 2 / 180 سهل ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن حفص التّميميّ ، قال : حدّثني أبو جعفر الخثعميّ ، قال ، قال : لمّا سيّر عثمان أبا ذرّ إلى الرّبذة شيّعه أمير المؤمنين وعقيل والحسن والحسين عليهم السلام وعمّار بن ياسر رضي الله عنه ، فلمّا كان عند الوداع قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا ذرّ ! إنّك « 5 » إنّما غضبت للَّه‌عزّ وجلّ فارج من غضبت له ، إنّ القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك ، فارحلوك عن الفناء وامتحنوك بالبلاء ، وواللَّه لو كانت السّماوات والأرض على عبد رتقاً ثمّ اتّقى اللَّه عزّ وجلّ جعل له منها مخرجاً ، فلا يؤنسك إلّاالحقّ ، ولا يوحشك إلّاالباطل .
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في الفقيه ] ( 2 ) - [ لم يرد في الفقيه ] ( 3 - 3 ) [ الفقيه : « سجن في الدّنيا » ] ( 4 ) - [ أضاف في الفقيه : « بكم جدّكم » ] ( 5 ) - [ لم يرد في البحار ]