تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
سيفي على عنقي ، ثمّ ضربت به قدماً قدماً « 1 » . أتَثِبونَ على أخي رسول اللَّه ووصيّه وخليفته في امّته وأبي ولْده ؟ فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرّخاء . وقام أبو ذرّ ، فقال : أيّتها الامّة المتحيّرة بعد نبيّها ، المخذولة بعصيانها ! إنّ اللَّه يقول : « إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إبْراهيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ » « 2 » ، وآل محمّد الأخلاف من نوح ، وآل إبراهيم من إبراهيم ، والصّفوة والسُّلالة من إسماعيل ، وعترة النّبيّ محمّد أهل بيت النّبوّة وموضع الرِّسالة ومختلف الملائكة ، وهم كالسّماء المرفوعة ، والجبال المنصوبة ، والكعبة المستورة ، والعين الصّافية ، والنّجوم الهادية ، والشّجرة المباركة ، أضاء نورها وبورك زيتها . محمّد خاتم الأنبياء وسيّد ولد آدم ، وعليّ وصيّ الأوصياء وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين ، وهو الصّدّيق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، ووصيّ محمّد ، ووارث علمه ، وأولى النّاس بالمؤمنين من أنفسهم ، كما قال اللَّه تعالى : « النَّبيّ أوْلى بالمُؤمِنينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأزْواجُهُ امّهاتُهُمْ وَاولُوا الأرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ » « 3 » . فقدّموا مَن قدّم اللَّه ، وأخّروا مَن أخّر اللَّه ، واجعلوا الولاية والوراثة « 4 » لمن جعل اللَّه . فقام عمر ، فقال لأبي بكر - وهو جالس فوق المنبر - : ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لا يقوم فيبايعك ، أوَ تأمر به فنضرب عنقه ؟ ! - والحسن والحسين قائمان - فلمّا سمعا مقالة عمر بكيا ، فضمّهما عليه السلام إلى صدره ، فقال : لا تبكيا ، فوَ اللَّه ما يقدران على قتل أبيكما . وأقبلت امّ أيمن حاضنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالت : « يا أبا بكر ، ما أسرع ما أبديتم
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] ( 2 ) - آل عمران : 3 / 33 - 34 ( 3 ) - الأحزاب : 33 / 6 ( 4 ) - في « ألف » [ والبحار ] : الوزارة
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 127 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية