على ما صنعوا ، وكتبوا بينهم كتاباً إن قتلتُ أو متّ [ أن يتظاهروا عليك و ] « 1 » أن يَزْوُوا عنك هذا يا عليّ » . قلت : بأبي أنت وامِّي « 2 » يا رسول اللَّه ، فما تأمرني إذا كان ذلك [ أن أفعل ؟ فقال لك : ] « 3 » إن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم ونابذهم ، وإن [ أنت ] « 1 » لم تجد أعواناً فبايع « 4 » واحقن دمك .
فقال عليّ عليه السلام : أما واللَّه ، لو أنّ أولئك الأربعين رجلًا الّذين بايعوني ، وَفوا لي لجاهدتكم في اللَّه ، ولكن أما « 5 » واللَّه لا ينالها أحد من عقبكما « 6 » إلى يوم القيامة . وفيما يُكذِّب « 7 » قولكم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قوله « 8 » تعالى : « أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهيمَ الكِتابَ وَالحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » « 9 » ، فالكتاب النّبوّة ، والحكمة السّنّة ، والمُلك الخلافة ، ونحن آل إبراهيم .
فقام المقداد ، فقال : يا عليّ ، بما تأمرني « 10 » ؟ واللَّه إن أمرتني لأضربنّ بسيفي ، وإن أمرتني كففتُ . فقال عليّ عليه السلام : كفّ يا مقداد واذكر عهد رسول اللَّه وما أوصاك به .
فقمتُ « 11 » وقلت : والّذي نفسي بيده ، لو أنِّي أعلم أنِّي أدفع ضيماً وأعزّ للَّهديناً لوضعتُ
هامش
( 1 ) - الزّيادة من « ب » ، [ ولم يرد في البحار ]
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 3 ) - الزّيادة من « ألف »
( 4 ) - [ البحار : « فبايعهم » ]
( 5 ) - « ب » : فقال له عمر : مكان « ولكن أما » . وفي « د » : أما واللَّه لقد أزلتموها عن أهل بيت نبيّكم ولا ينالها أحد من عقبكم إلى يوم القيامة . ثمّ التفت إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فنادى : يا ابن عمّ ، إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ، فالمعذرة إلى اللَّه ثمّ إليك . ثمّ تناول إلى أبي بكر ، فبايعه
( 6 ) - « ب » : أعقابكم
( 7 ) - من هنا إلى قوله : « فضرب عليها أبو بكر ورضي بذلك منه » لا يوجد في « ب »
( 8 ) - [ البحار : « قول اللَّه » ]
( 9 ) - النّساء : 4 / 54
( 10 ) - [ البحار : « تأمر » ]
( 11 ) - [ البحار : « ثمّ قمت » ]