قال : قد قلت - بعدما بايعت - : « تبّاً لكم سائر الدّهر ، أوَ تدرون ما صنعتم بأنفسكم ؟
أصبتم وأخطأتم ! أصبتم سنّة مَنْ كان قبلكم من الفرقة والاختلاف ، وأخطأتم سنّة نبيّكم حتّى أخرجتموها من معدنها وأهلها » « 1 » .
فقال عمر : يا سلمان ، أمّا إذ [ بايع صاحبك ] « 2 » وبايعت فقل ما شئت وافعل ما بدا لك وليقل صاحبك ما بدا له .
قال سلمان : فقلت : « 3 » سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « إنّ عليك وعلى صاحبك الّذي بايعته مثل ذنوب [ جميع ] « 4 » امّته إلى يوم القيامة ومثل عذابهم جميعاً » . فقال : قُل ما شئت ، أليس قد بايعت ولم يقرّ اللَّه عينيك بأن يليها صاحبك ؟
فقلت : أشهد أنِّي قد قرأتُ في بعض كتب اللَّه المنزَلة « إنّك « 5 » - باسمك ونسبك وصفتك - باب من أبواب جهنّم » . فقال لي : قل ما شئت ، أليس قد أزالها « 6 » اللَّه عن أهل [ هذا ] « 4 » البيت الّذين اتّخذتموهم أرباباً من دون اللَّه ؟
فقلت له : أشهد أنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول ، وسألته عن هذه الآية : « فَيَوْمَئذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أحَدٌ » « 7 » ، فأخبرني بأ نّك أنت هو .
فقال « 8 » عمر : اسكُت ، أسكَتَ اللَّه نأمتك ، أيّها العبد ، يا « 9 » ابن اللّخناء !
هامش
( 1 ) - في « د » هكذا : قال : بلى ، قد قلتُ : تبّاً لكم ، أصبتم وأخطأتم ، لو تدرون ما صنعتم بأنفسكم . قالوا : وما الّذي أصبنا وأخطأنا ؟ ! قلت : أصبتم سنّة من كان قبلكم من الفرقة والضّلالة والاختلاف ، وأخطأتم سنّة نبيّكم حين أخرجتموها من معدنها وأهلها
( 2 ) - الزّيادة من « ألف »
( 3 ) - [ زاد في البحار : « إنِّي » ]
( 4 ) - الزّيادة من « ب » ، [ ولم يرد في البحار ]
( 5 ) - [ البحار : « أنّه » ]
( 6 ) - « ب » : عدلها
( 7 ) - الفجر : 89 / 25 - 26
( 8 ) - [ زاد في البحار : « لي » ]
( 9 ) - [ لم يرد في البحار ]