بمعاجز غير معقولة حتى يؤمنوا به ، وطبقاً لهذه الآيات فإنّ هؤلاء طلبوا منه سبعة أنواع من المعجزة وهي :
1 . أننا لا نؤمن لك إلّاأن تفجر لنا في هذه الصحراء القاحلة عيناً فوارة من الماء الزلال : « وَقَالُوا لَنْ نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً » .
2 . وقال بعضهم : نحن لا نؤمن لك إلّابأن يكون لك بستان زاخر بأشجار العنب والنخيل وتجري فيه أنهار الماء : « أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيراً » .
3 . وقالت طائفة ثالثة : نحن لا نؤمن لك إلّابأن تنزل علينا من السماء أحجاراً على رؤوسنا : « أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا » .
الحقيقة أنّ الإنسان قد يصل به الجهل إلى درجة أنّه يطلب مثل هذه المعجزة ، لأنّه في صورة تحقق هذه المعجزة فسوف لا يكونوا أحياء حتى يؤمنوا بها بعد ذلك ، ولكن حجاب العناد وحالة التمرد أسدلت الستار على عقولهم ومنعتهم عن فهم هذه الأمور الساذجة والبسيطة .
4 . وقال آخرون : نحن لا نؤمن لك حتى نرى اللَّه والملائكة أمام أعيننا ! : « أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا » .
5 . المطلب الخامس لهؤلاء أنّهم قالوا إنّ النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يملك بيتاً مجللًا ومزخرفاً بالذهب ! : « أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّنْ زُخْرُفٍ » .
6 . المعجزة الأخرى التي طلبوها من النبي صلى الله عليه وآله أنّ النبي يجب أن يرقى في السماء ويحلق في آفاقها ! : « أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ » .
7 . وأخيراً وصلوا إلى ذروة العناد واللجاجة وقالوا حتى لو حلقت في أجواء السماء فنحن لا نؤمن لك إلّابأن تأتينا بكتاب من اللَّه : « وَلَنْ نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى
الأقسام القرآنية — صفحة 592
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٩٢