تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُه » .
فمثل هؤلاء المعاندين لا يحتمل في حقّهم الإيمان والاذعان للحق حتى لو تحققت جميع مطالبهم وجاءهم النبي بالمعجزات التي طلبوها منه ، لأنّهم لم يطلبوا الحق ولم ينهجوا في طلب الحقيقة ، ولو أنّهم كانوا واقعاً يريدون معرفة الحقيقة ، فإنّ وجود القرآن الذي لم يستطع أي إنسان الإتيان بمثله ولا بسورة من سوره ، كافٍ في المقام .
نسأل اللَّه تعالى أن يبعد عنّا حالات العناد والتعصّب واللجاجة ، ولا يجعل ذرة من التعصّب في قلوبنا وأذهاننا واعتقاداتنا ، وبعد أن يخرج الإنسان من أجواء العناد والتعصب ، فإنّه ينفتح على أجواء الحق والرسالة ويجد في قلبه وروحه ميلًا للسير والحركة في خط الفضيلة والإيمان والمسؤولية .
* * *
الأقسام القرآنية — صفحة 593
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٩٣