تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
والسجن وتقييد الحريات ، ولذلك تقوم الشياطين بتزيين الكثير من الأعمال القبيحة بذريعة الحرية وسوق الناس إلى مستنقع المحرمات بهذه الحجّة . وربّما يصدر هذا العمل من التزيين بواسطة الشيطان أو هوى النفس أو بالتعاون فيما بينهما ، فأتباع الهوى قرروا إمضاء معاهدة ( إزالة اشكال التمييز بين الرجال والنساء ) والتي تتضمن قوانين وأحكاماً خاصّة ، وهذا الاسم أو هذه العبارة لفتت أنظار الجميع إليها ، ولكن عندما تقرؤون فحوى هذه اللائحة سترون أنّ النساء وفي إطار مفهوم الحرية يذهبنَ إلى الفحشاء والفساد ، وللأسف فإنّ بعض بلدان الجوار ، ومن أجل أن ينضموا إلى بعض التشكيلات الغربية والمنظمات الأوربية اضطروا لإمضاء هذه اللائحة وعملوا على إشاعة الفحشاء والفساد في بلداهم وبأيديهم . أجل فإنّ الشيطان وهوى النفس يزينان للإنسان الفحشاء والتحلل الأخلاقي بلباس الحرية ، ويدعوان الناس إلى سلوك خط الانحراف والباطل باسم الحرية ، ولكن هذه ليست حرية بل هي عين الوقوع في أسر الأهواء وسجن الشهوات وإن كانت باسم جميل جذّاب . إنّ تسويلات الشيطان أحياناً تكون من الشدّة بدرجة أنّ نواب المجالس التشريعية لبعض الدول يقرّرون قانون المثلية ويبيحونها للناس ، حتى إذا واجه هؤلاء المثليون بعض المعترضين عليهم فإنّ القانون سيحاكم ويعاقب هؤلاء المعترضين . إنّ الحرية إنّما تكون مطلوبة ومحبّذة فيما إذا قادت الإنسان في خط السعادة والفلاح ، وإلّا فإن الحرية المنفلتة والتي لا تتضمن سعادة الناس ولا تنفعهم في سلوك طريق الفضيلة بل تؤدي بهم للسقوط في فخ الرذيلة ومستنقع الخطيئة ، فلا ينبغي التمسك بها ، ولا ينبغي ترك الناس يسقطون في هوة الذنوب والخطايا بذريعة الحرية ، إنّ الحرية لابدّ لها من إطار وحدود ، لأنّ حرية الإنسان تختلف عن حرية الحيوانات في الغابة .