باطلة ، ويحاسب يوم القيامة .
سؤال : إذا كان هذا العمل غير صحيح وغير مشروع ، فلماذا يقول الشيعة بذلك في الأذان والإقامة ؟
الجواب : أولًا : لم يقل أي فقيه من الشيعة أنّ الشهادة الثالثة تعتبر جزءً من الأذان والإقامة ، بل إنّ جميع فقهاء الشيعة يعتبرون ذكر الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة بعنوان التبرك والتيمّن « 1 » .
وثانياً : إنّ الأذان والإقامة ليس حالهما حال الصلاة ، ولذلك يجوز التكلّم بين فصول الأذان والإقامة ولا يوجب بطلانهما .
النتيجة إنّ الشهادة الثالثة في الصلاة تعتبر بدعة وحرام ، وتؤدي إلى بطلان الصلاة ، فضلًا عن الشهادة الرابعة التي يطرحها بعض العوام أي ( أشهد أنّ فاطمة الزهراء ولية اللَّه أو عصمة اللَّه ) ، والولاء والعشق للإمام علي وفاطمة الزهراء عليهما السلام موضوع آخر ولا ينبغي أن تجعل مسألة الولاء لأهل البيت مسوغاً لأعمال غير مشروعة ولا تقوم على أساس منطقي وشرعي .
ولو فتح الباب لدخول مثل هذه الأمور إلى الدين والشرع ، فغداً ستظهر شهادة خامسة وسادسة و . . . الخ ، في حين أنّ الأئمّة المعصومين عليهم السلام أنفسهم لا يرضون بذلك قطعاً ، ولم يرد في عصر الأئمّة أنّ أحداً من هؤلاء الأئمّة المعصومين عليهم السلام ذكر شهادة غير الشهادة بالتوحيد والشهادة بالرسالة للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله في تشهد الصلاة .
النتيجة ، أن البدعة بمعنى الابداع والاختراع في الأمور العرفية وبدون نسبتها إلى الشرع والشريعة لا إشكال فيها ، وأمّا البدعة بمعنى إدخال شيء ليس من الدين في الدين فغير جائز ، وللأسف الشديد أنّ السلفين والوهابيين لم يدركوا الفرق بين هذين الأمرين ولم يميّزوا بين حدود هذين المفهومين .
هامش
( 1 ) . الفتاوى الجديدة ، ج 1 ، المسألة 919 .