ج ) وذهب آخرون إلى أنّ أصل هذه الكلمة « الَهَ » بمعنى لجأ واستجار بشيء ، وعلى هذا الأساس فإنّ اللَّه تعالى يعتبر ملجأ جميع الملهوفين وملاذ جميع اللائذين ، ولا يوجد ملجأ وملاذ أعلى وأسمى منه ، بل إنّ سائر الملاجيء التي يلجأ إليها الإنسان غير قادرة على توفير الحماية لهذا الإنسان إلّابإذن اللَّه ومشيئته .
لماذا القسم ب « اللَّه » ؟
رأينا فيما تقدم تفسيراً إجمالياً للآية الشريفة ، ومعنى كلمة « اللَّه » وأصلها اللغوي ، والآن ربّما يطرح البعض هذا السؤال : مع الأخذ بالاعتبار المعنى الواسع لكلمة « اللَّه » ، فما هو الغرض للقسم بهذه الكلمة المهمّة ؟ وبكلمة ، ما هو المقسم له ؟
الجواب : إنّ المسألة المهمّة التي من أجلها أقسم اللَّه تعالى بنفسه تتمثّل في الافتراء على اللَّه والبدعة في الدين والتي ينبغي التصدي لها من موقع الحسم والحزم ، فالشيء الذي ليس من الدين ولا من الإسلام ، إذا طرحه البعض على أساس أنّه من تعاليم الدين والإسلام فهذه بدعة .
البدعة المشروعة وغير المشروعة !
ومن جملة الذرائع التي تمسك بها الوهابيون المتشددون والسلفيون ، ويتهمون جميع المسلمين وخاصّة الشيعة بذلك هو كلمة البدعة ، ولذلك ينبغي طرح تعريف جامع وواضح لهذه الكلمة :
إنّ البدعة على نحوين :
1 . البدعة المشروعة أو الحلال ؛ وهي من قبيل الابتكارات والابداعات الفكرية والاكتشافات والاختراعات الجديدة التي يشهدها العالم كل يوم في مجال الصناعة والارتباطات ، وسائل النقل ، الأسلحة ، الفضاء وأمثال ذلك ، فهذه الأمور تعدّ من