الصلاة : هل نزلت سورة جديدة ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أجل ، إنّ هذه السورة نزلت توّاً وبمناسبة انتصار جيش الإسلام على المشركين ، وسوف يعود المجاهدون المسلمون منتصرين ومعهم الغنائم والأسرى .
شأن النزول الثاني : وذهب بعض إلى أنّ سورة العاديات مكّية ، والمقصود من هذه الأقسام ، الخيل والإبل التي يستخدمها الحجاج للتوجه إلى عرفات ، وبعد الانتهاء من مناسك عرفات يتجهون إلى المشعر الحرام ، وفي صباح اليوم العاشر يتجهون إلى منى ، وعلى هذا الأساس فإنّ اللَّه تعالى أقسم بهذه الخيل والإبل التي يستخدمها الحجاج في حركتهم وانتقالهم في مناسك الحج .
الخلاصة ، أنّه طبقاً لشأن النزول الأول ، فإنّ سورة العاديات مدنية ، وأمّا شأن النزول الثاني فيقتضي أن تكون سورة العاديات مكّية .
أدلّة كون سورة العاديات مكّية :
وقد ذكروا ثلاثة شواهد تشير إلى أنّ سورة العاديات مكّية :
أ ) الأقسام المتعددة ؛ ونعلم أنّ الأقسام القرآنية وردت غالباً في السور المكّية .
ب ) قصر الآيات ؛ وكما تقدّمت الإشارة إليه فإنّ أحد خصوصيات السور المكّية هي أنّ الآيات النازلة في مكّة تكون في الغالب قصيرة وحاسمة .
ج ) المضمون والمحتوى ؛ وسبق أن ألمحنا إلى أنّ السور المكّية تتحدّث عادة عن المبدأ والمعاد ، وسورة العاديات أيضاً تتحدّث عن المعاد .
ومن هذا المنطلق ومع الأخذ بنظر الحسبان هذه الشواهد الثلاثة فلابدّ من القول :
إنّ سورة العاديات مكّية ، وطبعاً لو قلنا بمكّية هذه السورة فإنّ ذلك لا يتنافى مع شأن النزول الأول ، فلا تبعد أن يكون غزوة ذات السلاسل مصداقاً من مصاديق هذه السورة .