تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
3 . ويقول الإمام الصادق عليه السلام بالنسبة لصلاة الليل وما يترتب عليها من بركات معنوية وأخروية : « ما مِنْ حَسَنَةٍ إلّاوَلَها ثَوابٌ مُبين فِي القرآنِ إلّاصلاةِ اللّيلِ فإنّ اللَّهَ عَزّ اسمُهُ لَم يُبيّن ثَوابَها لعَظمِ خَطَرِها قَالَ : « فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُمْ مِّنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » « 1 » » « 2 » . قد يقال : ما هي العلاقة بين الآية التي استدل بها الإمام الصادق عليه السلام وصلاة الليل ؟ نقول : إنّ الآية المذكورة وردت بعد قوله تعالى : « تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ . . . » الواردة في صلاة الليل . والخلاصة ، طبقاً لهذه الرواية فإنّه لا يعلم حتى المعصومون عليهم السلام ، بمقدار ثواب صلاة الليل . نسأل اللَّه تعالى أن يوفقنا جميعاً للنهوض من فراش الراحة والنوم في أوقات السحر ، والإتيان بصلاة الليل لتبديل وجودنا النحاسي إلى ذهب .

القسم الثالث : قسم بضياء الصبح

بعد أن أقسم اللَّه تعالى بالقمر ووقت السحر ، أقسم بالصبح إذا أسفر وتجلت أنواره ، وما أجمل لحظة طلوع الفجر الصادق ، ففي هذا الوقت تسطع أنوار الصبح على صفحة السماء وتخلق أجواءً زاخرة بالجمال والجاذبية وكأنّ السماء حينذاك مصنوعة من الفضة ، إنّ طلوع الصبح يثير في الإنسان نشاطاً عجيباً ، ولعله لهذا السبب وجبت صلاة الصبح في هذا الوقت .

العلاقة بين الأقسام الثلاثة :

سؤال : تبيّن ممّا سبق أنّ اللَّه تعالى أقسم في سورة المدثر بثلاثة أقسام مهمّة ،
هامش
( 1 ) . سورة السجدة ، الآية 17 . ( 2 ) . تفسير مجمع البيان ، ج 8 ، ص 109 ، طبع بيروت .