عاشوا سنوات مديدة في حالة العداوة والخصومة من أجل تقسيم الميراث . . وطبعاً فالناس يبيعون دينهم وإيمانهم بأثمان مختلفة ، فبعض يبيع دينه بسعر زهيد وآخر بقيمة غالية ، فأحدهم عندما يرى مليون تومان يهتز لها قلبه ويذوب لها إيمانه ، والآخر يجد في نفسه مقاومة للعدد من سبعة أرقام ولكن عندما يزداد هذا الرقم ويصل إلى ثمانية أصفار فإنّه يفقد مقاومته ويتزلزل إيمانه ، وهناك من يهتز أمام أرقام أعلى ، والخلاصة فإنّ الأشخاص الذين لا يهتزون أمام أي رقم ولا يتحرك لهم جفن أمام أي ثروة ، قليلون ، ومن هؤلاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي يقول :
« وَاللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا ، عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُهُ » « 1 » .
نسأل اللَّه أن يوفقنا لاتباع إمام المتقين والابتعاد يوماً بعد آخر عن جواذب الأهواء والاقتراب أكثر فأكثر من عبادة الإله الواحد .
* * *
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 224 .