وبيوتهم بشكل مقاوم للزلزلة ، ولكننا في بلدنا ، ومع كثرة المؤتمرات وما ينفق فيها من أموال غير ضرورية وكثرة أسفار المسؤولين إلى الخارج ، إلّاأننا لم نفكر في إنفاق وصرف بعض هذه الأموال لتقوية المباني والبيوت في إيران ، ومن الطبيعي أن نشاهد كل هذه الخسائر في الأرواح والممتلكات بحدوث زلزلة هنا وهناك ، ويقال إنّ زلزلة ستصيب طهران قريباً ، فلو وقعت مثل هذه الزلزلة لا سمح اللَّه فماذا ستخلّف من خسائر عظيمة وأضرار فادحة ؟
النتيجة ، أنّ بعض البلايا والمشاكل يمكن للإنسان تفاديها وتجاوزها ، ولكن الإنسان ربّما يقع في الكثير من المشاكل والصعوبات بسوء تدبيره وضيق أفقه .
4 . نتائج الذنوب
إنّ القرآن الكريم يؤكد هذه الحقيقة ، وكذلك ما تفيده معطيات الحوادث التاريخية والتجارب الخارجية ، وهي أنّ بعض المشاكل والبلايا التي يواجهها الإنسان في حياته هي نتيجة الذنوب والمعاصي ، التي يقيرفها الإنسان في حركة الحياة والواقع ، ونستعرض هنا عدّة موارد من الآيات القرآنية الشريفة التي تشير إلى هذه الحقيقة الحاسمة :
أ ) يقول القرآن الكريم في الآية 30 من سورة الشورى :
« وَمَا أَصَابَكُمْ مِّنْ مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ » .
وطبقاً لهذه الآية الشريفة فإنّ اللَّه تعالى يسمح لبعض نتائج الذنوب والمعاصي أن تصيبنا في هذه الدنيا كعقوبة على بعض مااجترحته أيدينا من سيئات وآثام لا جميعها .
ب ) ويقول في الآية 36 من سورة الروم أيضاً :
« وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ » .
فعندما تقع حادثة معينة في حياة الإنسان ، ينبغي عليه أن يعود إلى الماضي
الأقسام القرآنية — صفحة 251
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥١