تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ويهلكون بذلك الألوف من أفراد البشر الأبرياء ، هم من المصاديق البارزة لعبارة : « بَلْ هُمْ أَضَلُّ » . . والأشخاص الذين يتحركون على مستوى إشعال فتيل الحرب هنا وهناك في مناطق مختلفة من العالم لتصريف الأجهزة المدمّرة والأسلحة الفتاكة التي تنتجها مصانعهم ويزيدوا بذلك من أموالهم وثرواتهم ، هؤلاء الحيوانات الوحشية التي ترتدي لباس البشرية ، هم مصداق هذه الآية الشريفة . وقد ورد أنّ أسفل السافلين موقع في قعر جهنّم في الآخرة ويعتبر أسفل نقطة في النار ، وهذا القوس النزولي وذلك القوس الصعودي في معراج الإنسان وسلّم التكامل المعنوي يعتبر أحد امتيازات الإنسان . سؤال : ما العمل لئلا نقع في منحدر القوس النزولي ولا نسقط في أسفل السافلين ؟ الجواب : من أجل التخلص من الوقوع في أسفل السافلين ، ومن أجل أن نتحرك في خط التكامل ونصعد في مراتب المعنى للوصول إلى مرتبة « أحسن تقويم » نحتاج إلى مخطط كامل لبناء الذات وتفعيل قوى الخير والصلاح في وجدان الإنسان ، وأحد هذه العناصر يتمثل باختيار الصديق الصالح ، لأنّ دور الصديق إلى درجة من الأهميّة أنّه بإمكانه أن يرتفع بصاحبه إلى الجنّة ، أمّا إذا كان هذا الصديق غير صالح فربّما يؤدي بالإنسان إلى سلوك طريق جهنّم ، فالصديق بإمكانه أن يفتح أمام الإنسان أبواب السعادة ، كما أنّه بإمكانه أن يفتح أمام الإنسان أبواب الشقاء والسقوط ، والصديق بإمكانه أن يوفر الأرضية اللازمة لنيل الإنسان مرتبة الشهادة والفوز العظيم بالخلود في الجنّة ، أو يجعله في زمرة أعداء اللَّه ويقوده في خط المعصية والرذيلة والضلالة . الدور المهم للصديق : ومن أجل الإحاطة بدور الصديق في حياة الإنسان نلقي نظرة إلى الآيات 27